بيان صادر عن منتدى التكامل الاقليمي
—-
معاً مع إيران .. او نغرق معاً
توقفت إدارة منتدى التكامل الاقليمي امام الحشود العسكرية والتهديدات الأميركية المتواصلة ضد الشقيقة إيران، ويهمها أن تعلن الآتي:
أولا، يعتبر المنتدى ان اي اعتداء محتمل على الجمهورية الإسلامية في إيران ، هو بمثابة عدوان على كل الحضارة المشرقية الاسلامية- المسيحية، واستئنافاً لقرن الاحتلالات والذل الذي طبع كل تاريخ منطقتنا خلال كل القرن التاسع عشر ونصف القرن العشرين.
ثانيا، يأتي الكشف العلني لمشروع اسرائيل الكبرى، ليس فقط من قبل الحركة الصهيونية في اسرائيل، بل ايضا من قبل الرئيس الأميركي ترامب ( جغرافيا اسرائيل صغيرة ) ومؤخرا سفيره هاكابي في تل ابيب ( حق اسرائيل التوراتي من النيل الى الفرات)، ليؤكد ان استهداف ايران يراد له ان يكون الحلقة الأخيرة في عودة عصر الذل والمهانة، وفي الولادة الرسمية لمشروع اسرائيل الكبرى.
ثالثا: يأتي التصعيد الأميركي- الاسرائيلي، في وقت تعيد فيه الولايات المتحدة إحياء حقبة الاستعمار الغربي المباشر ، ومعها مناطق النفوذ الاقليمي. كما كان الامر في عصر امبرياليات القرن التاسع عشر. وهذا يعني ببساطة نهاية حقبة العولمة الاميركية، وبداية عصر جديد من حروب الدول الكبرى تحديدا ضد شعوب العالم الثالث( من أميركا اللاتينية وأفريقيا الى المشرق وجنوب آسيا).
رابعا، كل ذلك يعني ان اقليمنا المشرقي الحضاري الكبير بات امام خطر مزدوج:
- خطر ثقافي على هويته الحضارية التي أعطت البشرية جل حضارتها وكل اديانها التوحيدية؛
- وخطر مادي وجودي حقيقي شامل يطال كل شعوب وامم ودول إقليمنا، ويتقاطع فيه توجّه اميركا الى ” امتلاك” مقدرات منطقتنا ( من سواحل غزة ولبنان وسورية الى غاز ايران ونفطها) مع انطلاق الحركة الصهيونية نحو السيطرة على جغرافيا اقليمنا ونسف كل إرث حضاراتنا الكنعانية، والبابلية، والفرعونية، والهلنستية. والبيزنطية، والفارسية، والاسلامية.
- خامسا، امام هذا الخطر الجامح والشامل، يناشد اقليمنا حكومات وشعوب ونخب أممنا الحضارية الاربع ( العرب، الترك، إيران والكرد) وباقي المكونات الدينية والاثتية في منطقتنا، الوقوف هنا والان صفاً واحداً الى جانب إخوتنا في إيران. فالمعركة واحدة، والمصير واحد: فإما ان نسبح معا ضد هذه الاعاصير الامبريالية العلنية الزاحفة الان، او نغرق معاً.
(منتدى التكامل الاقليمي )
