شهدت المكسيك موجة عنف واسعة عقب مقتل نيميسيو أوسيغيرا، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، في عملية عسكرية مدعومة استخباراتيًا من الولايات المتحدة، ما أدى إلى إغلاق مدارس وإلغاء رحلات جوية في عدة ولايات.
ودعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إلى التزام الهدوء، فيما حاولت السلطات احتواء الاضطرابات قبل 4 أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 التي تستضيفها المكسيك بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا. وتُعد غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو في غرب البلاد حيث اندلعت أعمال العنف، إحدى المدن المضيفة للبطولة.
وعلّقت ما لا يقل عن 8 ولايات من أصل 32 الدراسة، كما سمحت السلطة القضائية للقضاة بإبقاء المحاكم مغلقة عند الضرورة.
وكان أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينشو” والبالغ 59 عامًا، من أبرز زعماء كارتلات المخدرات المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة، التي عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وأعلنت المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن قدّمت دعمًا استخباراتيًا للحكومة المكسيكية في العملية التي انتهت بمقتل أوسيغيرا. وكان ترامب قد جعل مكافحة تهريب المخدرات أولوية، ودعا مرارًا إلى تعزيز التعاون الأمني مع المكسيك.
وأصيب “إل مينشو” خلال العملية التي نُفذت في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، قبل أن يتوفى أثناء نقله جوًا إلى العاصمة. كما قُتل 7 من أفراد عصابته وأصيب 3 جنود، فيما أوقفت السلطات 2 من أعضاء الكارتل وضبطت أسلحة متنوعة، بينها قاذفات صواريخ قادرة على إسقاط طائرات وتدمير مركبات مدرعة، بحسب الجيش المكسيكي.
وردًا على العملية، اندلعت أعمال عنف في 20 ولاية، حيث قطع مسلحون طرقًا رئيسية بسيارات وشاحنات مشتعلة، ولا سيما في خاليسكو، ما أدى إلى شلل في غوادالاخارا بعد دعوة السكان إلى ملازمة منازلهم.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها في عدة مناطق مكسيكية، بينها كانكون وغوادالاخارا وأواكساكا، إلى البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر، فيما ألغت شركات طيران أميركية وكندية عشرات الرحلات. كما نصحت كندا وبريطانيا وأستراليا رعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى نحو 10 ولايات مكسيكية.
وأعلنت السلطات أنه بحلول الساعة 20:00 (02:00 بتوقيت غرينتش الاثنين) أُزيل نحو 90 بالمئة من أصل 229 حاجزًا أمنيًا أقيمت في البلاد.
وصنّفت الولايات المتحدة كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، الذي تأسس عام 2009، منظمة إرهابية في 2025، متهمة إياه بالاتجار بالكوكايين والهيرويين والميتامفيتامين والفنتانيل، إضافة إلى الابتزاز وتهريب المهاجرين وسرقة النفط والمعادن والإتجار بالأسلحة.
ويُعد الكارتل من أكثر التنظيمات عنفًا في المكسيك، وينشط في معظم أنحاء البلاد، بينما تشير إحصاءات رسمية إلى أن العنف المرتبط بالعصابات خلّف أكثر من 450000 قتيل وأكثر من 100000 مفقود منذ 2006.

لا يوجد بيت مدمر، أو حجر مبعثر، أو يد مبتورة، أو أم ثكلى، أو أمة مشوهة، إلا و ستجد للولايات المتحدة الأمريكية أثراً فيه”. _هو تشي منه