خروج المارينز الأمريكي من صنعاء

زينب أحمد المهدي

في 11 فبراير 2015 كان يومًا عظيمًا بالنسبة للشعب اليمني الشامخ بخروج المارينز الأمريكي من صنعاء الشموخ. لقد خرجت القوات الأمريكية وتركّت خلفها ذكريات عفاش وأيامه في إخضاعها لها. فهذه المناسبة انتصار تاريخي من أجل تحقيق الاستقلال وعدم التدخلات الأجنبية والوصايات الخارجية على يمن الإيمان والحكمة، هذا الذي رفضه أحرار اليمن بصوتٍ رافع في ثورة العز والكرامة، ثورة 21 سبتمبر. التي أخرجت اليمن من الظلمات وقلة الوعي إلى البصيرة والالتحاق بسفينة النجاة.

لقد كانت العاصمة اليمنية صنعاء مرتعًا لجنود المارينز الأمريكي الذين جعلهم النظام السابق يفعلون ما يشاؤون في اليمن، وأيضًا كانت السفارة الأمريكية هي التي تحكم وتتدخل في كل الشؤون الداخلية في اليمن.

فكانت كل المشاكل والتفجيرات والاغتيالات تُدار من داخل السفارة الأمريكية من أجل نشر الفوضى والاقتتال ما بين كل الأحزاب والطوائف لتتم السيطرة الكاملة على كل المؤسسات العسكرية والاقتصادية والبنى التحتية وغيرها.

فجاء الحادي عشر من نوفمبر لينهي كل العربدة الأمريكية وعربدة الخونة والعملاء من داخل اليمن وتم طرد الجنود المارينز وكل موظفي السفارة الأمريكية إلى خارج البلاد وطرد الخونة الذين تركوا السفير الأمريكي يتعربد ويحكم كيفما شاء.

كلهم خرجوا إلى خارج البلاد لتنظيفها من كل هؤلاء الذين هم سبب في نشر الفوضى والفساد في كل الوطن. وجاءت التدخلات الأجنبية والعربية بشماعة إنقاذ الشرعية المزعومة، بل هي في الأصل لإرجاع الحكم الأمريكي والسعودي على كل الوطن وتدميره وتفتيت جميع مكوناته المجتمعية. وهذه هي النتيجة والسبب لطرد السفير وجنوده وأعوانه الخونة.

عاشت صنعاء شامخة صامدة في وجه أعداء الله ورسوله والإسلام والمسلمين.

والحمد لله على نعمة الجهاد والقيادة الحكيمة التي أنعم الله بها علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية بأكملها.

لا نامت أعين الجبناء الخونة وأسيادهم، فهم جميعًا إلى مزبلة التاريخ.