قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، علاء السكافي، إنّ مشروع قانون الإعدام الذي يناقشه “كنيست” الاحتلال “الإسرائيلي” بحق الأسرى الفلسطينيين يشكّل مخالفة صريحة لقواعد القانون الجنائي الدولي، محذرًا من تداعياته القانونية في حال إقراره.
وأضاف السكافي، اليوم الخميس، أنّ الخطورة لا تكمن فقط في مضمون القانون، بل في آلية تطبيقه، خاصة التوجّه الواضح لتطبيقه بأثر رجعي على قضايا سابقة، ما يعد انتهاكًا مباشرًا لمبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية.
كما أشار إلى أن المشروع يقوّض ضمانات المحاكمة العادلة، ويمنح المحاكم العسكرية صلاحيات استثنائية بحق الأسرى، ما يفتح الباب لشرعنة سياسات الإعدام تحت غطاء قانوني.
وأوضحت تقارير إعلامية أنّ إدارة السجون “الإسرائيلية” بدأت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام، تشمل إنشاء موقع خاص باسم “الميل الأخضر الإسرائيلي”، وتنفيذ الأحكام بواسطة الشنق من قبل ثلاثة سجناء متطوعين خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة، بدءًا بالمعتقلين المدانين بأحداث السابع من أكتوبر، ولاحقًا توسيع التطبيق ليشمل من يدان بارتكاب “هجمات عنيفة” ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.
وكان “الكنيست” صادق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على مشروع القانون بالقراءة الأولى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب “القوة اليهودية” بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وفي المقابل، أعربت جهات دولية وحقوقية عن رفضها للقانون، حيث دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الاحتلال للتراجع عنه، معتبرًا أنه يتعارض مع الحق في الحياة ومبادئ العدالة.
كما حذّر خبراء الأمم المتحدة من أن تطبيق القانون على الفلسطينيين حصريًا يشكل تمييزًا ويقوّض استقلال القضاء، وقد يُستغل كأداة للعقاب الجماعي.
وقالت منظمة العفو الدولية إن مشروع القانون يمثل تكريسًا للتمييز المؤسسي ضد الفلسطينيين، ويتعارض مع الجهود العالمية لإلغاء عقوبة الإعدام، ويشكل انتهاكًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
