انكشاف الصورة ومعركة الوعي
مها عشيش
بعد حقائق إبستين وضحت للجميع صورة من نعادي ومن نحارب، وأعتقد أن ما عاد هناك شيء يجب توضيحه، الصورة واضحة مجهزة.
إن من يحاربوا ديننا وقيمنا وتعاليم إسلامنا هم مجرد حثالة لا غير، بضعة من الحيوانات الممسوخة. هيمنة أمريكا وعظمتها وأسلحتها وحروبها متلخصة في جزيرة العفن، عبيدًا للشيطان.
إن قادة هذا العالم المتوحش الذي يسعى ليضعنا في دائرة الفقر والوجع والحرب ويطمح على سيطرة عقولنا ويغسلوا أدمغتنا بشعاراتهم المزيفة، وأنهم أصحاب السلم والحياة الجميلة، ومن يعاديهم هم من يسعوا خراب وحرب للعالم هذا.
هذه الحقائق ولّدت لدى كثير من الناس شعورًا مختلفًا؛ لم يعد الخوف من الجوع أو الموت هو المسيطر، بل الإحساس بأن المواجهة في جوهرها ليست صراع قوة مادية فقط، بل صراع قيم ومبادئ وهوية.
ومن هنا يبرز البعد الإيماني في فهم هذه المواجهة؛ فالثبات لا يقوم على السلاح وحده، بل على اليقين والارتباط بالله والتمسك بتعاليمه. إن المعركة الحقيقية هي معركة وعي، ومن يبتعد عن قيمه ومبادئه يفقد مناعته قبل أن يفقد أرضه.
وهنا نضع علامة كبيرة أن محاضرات السيد القائد حفظه الله تؤكد ارتباطنا بالله والثقة به والرجوع له، أن حربنا لم تعد حرب أشخاص بل حرب شيطانية رأسًا، والسلاح الصحيح لمواجهتهم هو الرجوع لله والالتزام بسننه وتعليماته.
ومن يريد السقوط فليبتعد عن كتاب الله وسيكون من عبيد وسكان هذه الجزيرة ولو كان بعيدًا.
ولابد من معرفة أنهم مجرد قشة وأوهن من بيت العنكبوت، وأنهم عبيد للشيطان وخدامه، لا يخيفونا ولا يرعبوننا.
وفي نهاية الأمر، تبقى الحقيقة أن قوة الإنسان ليست بما يملك من سلاح أو نفوذ، بل بما يحمل في قلبه من يقين وما يتمسك به من مبادئ. فإذا ثبتت القيم ثبت الإنسان، وإذا حضر الإيمان سقط الخوف، وعندها تتضح الطريق مهما اشتدت العواصف.
