في العاشر من شباط عام 2018، قبل ثمانية سنوات مثل هذا اليوم، كان الدفاع الجوي السوري آخر من يسقط طائرة للإسرائيليين.
قام الايرانيون في مطار التيفور بإجراء تجربة حول سرعة استجابة الدفاع الجوي الإسرائيلي في التعامل مع مسيرة صغيرة البصمة الرادارية و صعبة الكشف من طراز شاهد-171، الاستنساخ الإيراني عن RQ-170 الأمريكية.
طارت من التيفور إلى الشريط الحدودي السوري الأردني و طارت فوقه لتصل إلى أجواء الجولان المحتل في الساعة 4:30 فجراً، لتقوم مروحية أباتشي إسرائيلية بإسقطها بعد 90 ثانية من اختراقها المجال الجوي للعدو.
في هذا الوقت جاءت برقية استعداد رقم-1 لكل الدفاع الجوي السوري لتقلع بعد ساعة ثمانية مقاتلات F-16D Sofa لتنفيذ غارة على مطار التيفور من أجواء الجليل لتدمير مواقع الإيرانيين التي انطلقت منها المسيرة، خلال الغارة ارتفعت إحدى المقاتلات الإسرائيلية لمراقبة نتائج غاراتهم و زيادة أفق الاستطلاع فوقعت فريسة سهلة لصاروخ S-200 سوري، قام بإطلاقه الشهيد البطل الملازم “نسيم شوهر” من قرية “نعره-تلكلخ” ، دورة 69 فوج 150 – السويداء ، كتيبة البراق (اسم القرية) استشهد بعد إسقاط المقاتلة بساعتين حيث أكمل مناوبته داخل كبين K-2 محطة التحكم و الإطلاق في كتيبة الإس200، ليأتي الرد الإسرائيلي بالإغراق من عشرات المقاتلات على عدة قطعات دفاع جوي في المنطقة الجنوبية.
بعد الإسقاط بساعتين أقلعت تشكيلات كبيرة من المقاتلات الإسرائيلية لتستهدف مواقع الدفاع الجوي السوري في القنيطرة و دمشق و درعا و السويداء و حمص، تم تدمير هوائيات K-1 جزء من رادارات 5N62 السوفيتي و محطات التحكم K-2 في الفوج 150 في السويداء و بقي خارج الخدمة حتى سقوط النظام، في كل مرة حاول السوريون إعادة تشغيله تم استهدافه بغارة.
نجحت يومها إحدى عربات البوك-إم2 بالتصدي لقنبلة سبايس-1000 ذات المدى 100 كم كانت متجهة لمقر عمليات اللواء 77 في جبل المانع أو ربما أحد رادارات “اللواء الأول” إضافة لمسيرة إنتحارية بعيدة المدى ربما Harpy أو Harop.
في تلك الليلة، كل عربات البوك و البانتسير في ريف دمشق حققت إصابات.
لقد كان السوريون أول من أسقط الفانتوم و أول من أسقط ال F-16 من العرب، و أول من خرق جدار الصوت بطائراتهم فوق تل أبيب وحيفا، و أول طلعات استطلاعية بطائراتهم الميغ25 فوق حيفا و عكا و الجليل و اطراف تل ابيب في الثمانينات.
كما كان السوريون آخر من يحتفظ برفاة جثث العدو من أفراد و جواسيس و عتاده المغنتم خلال معارك لبنان.
كان الدفاع الجوي السوري أول مشغل في العالم للإس-200 حيث بدأ استلامه عام 1982، “تم إنشاء الفوج 150 في السويداء عام 1984”.
بلغاريا 1984
ألمانيا الشرقية – تشيكوسلوفاكيا – هنغاريا – ليبيا 1985
بولندا 1986
كوريا الشمالية 1987
إيران 1992
الغرض الأساسي منها كان تدمير طائرات الإنذار المبكر بعيدة المدى و ضعيفة المناورة، طائرات النقل و التزود بالوقود جواً.
صورة تذكارية تم التقاطها عام 1982 في الفوج 16 ريف دمشق – الضمير لاثنين من ضباط الدفاع الجوي السوري مع ضابط سوفيتي و من خلفهم منصة إطلاق مزودة بصاروخ V-880E البالغ مداه 240 كم من نظام S-200VE وصل حديثاً إلى سوريا.
أيضاً صورة تذكارية أخرى التقطت للشهيد الذي أسقط الطائرة بعد حفل تخرج الدورة 69 من الكلية الحربية – حمص.
حمزة العلي/سورية الكبرى
منقول عن ( Electronic warfare)
…. ………

