الطبقات الرئيسية صانعة التاريخ تفرز بالضرورة مثقفيها العضويين الذين ينتجون عقلها وثقافتها ووجدانها ووعيها العمومي ورؤيتها للعالم وصورة مشروعها التاريخي. كما إنها ترعى من أسماهم غرامشي المثقفين التقليديين. أما الكمبرادور، فهو عاجز تماما عن إفراز مثقفين عضويين. وبدلا من أن يرعى المثقفين التقليديين والمثقفين العضويين الذين أفرزتهم الطبقات الأخرى، فإنه يبتلعهم ثم يتغوطهم كمبرادورا ثقافيا وضيعا. إنها مهزلة التبعية يا صحاب.
د. هشام غصيب
