سنرجعُ يوماً إلى حيّنا

ونغرق في دافئاتِ المُـنى

سنرجعُ مهما يمرُّ الزمان

وتنأى المسافاتُ ما بيننا

فيا قلبُ مهلاً ولا ترتمِ

على دربِ عودتِنا مُوهَنا

يعزُّ علينا غداً أن تعود  

رفوفُ الطيورِ ونحنُ هنا

هنالكَ عندَ التلالِ تلالٌ  

تنامُ وتصحو على عهدِنا

وناسٌ همُ الحُب، أيامُهم  

هدوءُ انتظارٍ شجيُّ الغِنا

ربوعٌ مدى العينِ صفصافُها   

على كلِّ ماءٍ وَهَى فانحنى

تَعُبُّ الظُهَيْراتُ في ظنّه

عبيرَ الهدوءِ وصفوَ الهَنا

سنرجعُ.. خبّرني العندليب

غداةَ التقينا على منحنى

بأنَّ البلابلَ لمّا تزلْ 

هناكَ تعيشُ بأشعارِنا

وما زالَ بينَ تلالِ الحنين

وناسِ الحنينِ مكانٌ لنا

فيا قلبُ كم شرّدتنا رياحٌ

تعال سنرجع.. هيا بنا

هارون هاشم رشيد