حروف من الدم عزم المقاومة في وجه الظلم
عفاف فيصل صالح
الجهاد بالكتابة قصائد من دماء الوعي في لحظات تفجّر المواجع وتزايد الأوجاع، تُولد الكلمات كأنها جمرات من الغضب تتأجج في صدور الأحرار. سأظل أكتب عن الجهاد والأستشهاد، وسأغزل حروف المداد من دمي، لأن دماء الشهداء تروي تربة الحقيقة، وتجعل القلم يكتب بقوة عن كل ما تخفيه الأيام.
عندما نتحدث عن العدو الصهيو أمريكي، لا نتناول مجرد واقع سياسي، بل نكشف عن تاريخ مُنسوج بخيوط الخيانة والغدر. تلك القوى تتآمر في ظلام ، تسعى لتفكيك أواصر الإسلام والمسلمين، لكنها في ذات الوقت تزرع في قلوبنا جذور الصمود والإرادة. كل خطة خبيثة تُنسج في الغرف المظلمة لن تُثنينا عن مضينا في هذا الدرب، بل ستدفعنا للكشف عن مُؤامراتهم وفضح مشاريعهم الإجرامية.
أدعو المسلمين إلى نفض غبار الغفلة، واليقظة أمام تلك المخاطر التي تهدد كيانهم وأفكارهم. لنستحضر وعينا ونخطو بثبات نحو مقاطعة كل ما يرتبط بممارساتهم البغيضة. فليكن صوتنا كالرعد، لنقطع صمت السكون ونغرس في ذواتنا مقاومة تشتعل كالعواصف.
حتى يجف قلمي، سأستمر في مشروعي، حتى وإن جف قلمي، فحبر دمي سيتكلم عن القضايا العادلة. ماضون حتى يكتب الله لنا الشهادة، فكل حرف أكتبه هو صرخة في وجه الظلم، ومناشدة للحرية. لن أضع القلم إلا عندما يُنزَع الظلم من قلب الأرض، وعندما تعود الشعوب إلى وعيها وإيمانها
ضد أمريكا و”إسرائيل” حتى زوالهما، نرددها بكل عزة، صوت يتردد في الأفق، ونستعد للجولة القادمة. فنحن مستعدون لمواجهة كل التحديات، عازمون على الكتابة، والقتال، والصمود. لن تُقهر إرادتنا، فبين كل حرف وجرح يكتسب التاريخ حيوية جديدة، ويمتد الجهاد لتتجلى في نهايته بشائر النصر.
عندما نكتب عن الجهاد، نكتب عن الأمل، وعن الحياة، نكتب لنضيء دروبًا قد غمرتها الظلال، وننزف كلماتنا كالشهداء الذين ارتقوا، لنكون صوتًا لكل من هُم تحت الركام. فلنستمر في الكتابة والقول عن هذا الحق، ونتذكر دوماً كل حرف هو سلاح.
بهذه الروح المؤمنة والعزيمة الثابتة، سنواصل معركتنا وسنرفع صوت الوعي عالياً. حروفنا لن تتوقف، بل ستبقى تتدفق كالنهر، تُغذي جذور الأمل حتى تثمر ثمار الحرية، وتبلل بشرايينها أرض المستقبل
والله حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .
