بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهُ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤْخُرُهُمْ لِيَوْمِ تَشْخَضَ فِيهِ الْأَبْصَار (( إبراهيم :42 ))
نظرًا لما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة ومتلاحقة، وفي ظلّ التجلّي الواضح لاستكبار الولايات المتحدة الأمريكية وسياسات الهيمنة التي ينتهجها رئيسها، وما رافق ذلك مؤخراً من تحركات عسكرية وإرسال أساطيل إلى محيط الجمهورية الإسلامية، إلى جانب التهديدات العلنية والمباشرة، بما فيها التهديد باستهداف الوليّ الفقيه وقائد المسلمين سماحة السيد القائد الإمام علي الخامنئي (حفظه الله ورعاه).
إن مثل هذه التهديدات غير المسؤولة تمثّل تجاوزًا خطيراً للخطوط الحمراء، وتُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة من شأنه زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وإن المساس بمكانة هذا القائد وما يمثّله من رمز ديني وسياسي للأمة الإسلامية ستكون له تبعات خطيرة وحساسة، وستترتب على ذلك تداعيات لا تُحمد عواقبها على مستوى الإقليم بأسره.
وبناءً على ذلك، نُحذّر من الإنجرار إلى سياسات التصعيد والمغامرات غير المحسوبة، ونؤكد أن أي تورّط إقليمي في مثل هذه السياسات سيحمّل الأطراف المعنية مسؤوليات كبيرة، ويعرّض شعوب المنطقة لمخاطر غير محسوبة في ظل الأوضاع الحساسة الراهنة.
كما نؤكد أن شعوب المنطقة، ومنها شعب البحرين، تمتلك وعياً سياسياً راسخاً، وإرادة وطنية حية، وروحاً جهادية ثورية، وترفض رفضاً قاطعاً أن تستخدم أراضيها أو مقدراتها أدوات في صراعات أو اعتداءات من شأنها تهديد أمنها واستقرارها. وبناءاً على ذلك، نوجه تحذيراً صريحاً ومباشراً للإدارة الأمريكية من مغبة المضي في سياسات الإستكبار والتصعيد، لما لذلك من تبعات جسيمة تتجاوز حدود الحسابات السياسية الضيقة. كما نحذر السلطة الخليفية تحذيراً بالغاً من الإنخراط أو التواطؤ أو منح أي غطاء أو تسهيل يجعل من البحرين منطلقا لأي اعتداء غاشم، ونؤكد أن المساس بالجمهورية الإسلامية أو بقائدها يمثل تجاوزاً خطيراً ستكون له انعكاسات عميقة لا يمكن احتواؤها.»
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ.
صدق الله العلي العظيم
صادر عن:
سرايا الأشتر
المقاومة الإسلامية في البحرين
الخميس 9 شــــعبان 1447هـ
الموافق 29 ينــــــاير 2026م
