أكد خبير الشؤون العسكرية آفي يسخاروف، فشل الرهان على العصابات الإجرامية في غزة، لا سيما عصابة “أبو شباب”، لإدارة القطاع بعد الحرب.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية مقالًا مطولًا حمل عنوان “بدء المرحلة الثانية: إخفاق يتلوه إخفاق” لرئيس اللجنة الفرعية السابق في الكنيست آفي يسخاروف، الذي أكد أن حكومة الاحتلال فشلت في إعداد خطة استراتيجية لما بعد الحرب في غزة، تاركة فراغًا إداريًا وأمنيًا، ومتجاهلة البدائل الواقعية مثل إشراك السلطة الفلسطينية، وهو ما مكّن الحركة من البقاء كقوة مسيطرة.

وحذر من أن هذا الإخفاق يعيد إنتاج أزمات قديمة ويضاعف المخاطر المستقبلية، ويجعل أي تصعيد محتمل أكثر خطورة، ويؤكد أن الاستعداد لما بعد الحرب ضروري للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

واستعرض يسخاروف الخيارات المطروحة، مشيرًا إلى أن الحكومة تجاهلت بدائل عملية لإدارة غزة بعد الحرب، واكتفت بأفكار غير واقعية مثل الاعتماد على العصابات الإجرامية، خصوصًا عصابة “أبو شباب” لتوزيع المساعدات الإنسانية، والتي تبخرت سريعًا.

وأكد أن هذا الإخفاق يعكس غياب التخطيط الاستراتيجي ويزيد العبء على الجيش والجهات الأمنية، تاركًا القطاع في فراغ إداري وأمني بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وأشار يسخاروف إلى أن البدائل الواقعية، مثل إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة على المستويين الإداري والأمني، لم تُدرس بجدية بسبب المخاوف السياسية، ما أتاح لـ”حماس” البقاء كقوة مسيطرة.

وأضاف أن استمرار الإخفاقات الحالية وتجاهل البدائل الواقعية يعزز قوة حماس، ويضع إسرائيل أمام تحديات كبيرة على المستوى الأمني والسياسي.

وحذر من أن “الفرص ضائعة إذا استمر الوضع على ما هو عليه”، ومشيرًا إلى أن التخطيط الاستراتيجي بعد الحرب هو أمر عاجل لا يحتمل التأجيل، وفق تعبيره.