أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة ستواصل مواجهة العدوان “الإسرائيلي” على لبنان، مشددًا على أن مسألة سلاحها غير مطروحة للنقاش ما دام الاحتلال قائمًا والعدوان مستمرًا.

وقال قاسم، في كلمة له مساء اليوم الأربعاء، إن المقاومة نشأت في المنطقة نتيجة الاحتلال، المدعوم من الولايات المتحدة والقوى الغربية، مؤكدًا أن حزب الله يواصل منذ تأسيسه مواجهة الاحتلال والعمل على تحرير الأرض بالتعاون مع القوى التي وصفها بالشريفة في لبنان والمنطقة.

وأضاف أن الحروب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، وفق تعبيره، تستند إلى ذرائع واهية وتهدف إلى التوسع وإقامة ما يُعرف بـ “إسرائيل الكبرى”، معتبرًا أنّ الاتفاقات السابقة، ومنها مدريد وأوسلو، شكّلت محطات لترسيخ الاحتلال تمهيدًا لجولات جديدة من المواجهة.

وفي الشأن الفلسطيني، حمّل قاسم الدعم الأمريكي والغربي مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال سيحفظ القدس وفلسطين لأهلها.

وعلى الصعيد اللبناني، قال إن المقاومة وتضحيات اللبنانيين حالت دون تمكّن الاحتلال من التوسع وإقامة المستوطنات، مؤكدًا أن “إسرائيل” لم تحقق أهدافها، وأنها تواجه أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية داخلية.

كما وصف نتائج الانتخابات “الإسرائيلية” بأنها إحدى صور الهزيمة، وفق تقديره.

وفي سياق متصل، اعتبر قاسم أن الولايات المتحدة تواجه أزمات اقتصادية وسياسية وتراجعًا في مكانتها الدولية، مشيرًا إلى أن محاولاتها السيطرة على إيران لن تنجح، وأنها تستعد للخروج من المنطقة.

وشدد على ضرورة انسحاب الاحتلال وفق اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 والقرار الدولي 1701، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، رافضًا ما وصفه بالوصاية الأميركية على لبنان، ومعتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادة الدولة.

كما وصف ما يُعرف بـ “اتفاق الإطار” بأنه اتفاق غير قائم فعليًا، معتبرًا أنه يمنح الاحتلال مكاسب على حساب لبنان وينال من مصادر قوته.

وأكد أهمية التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، قائلًا إنها أسهمت في خفض مستوى العدوان على لبنان، وإن وقف العدوان “الإسرائيلي” والانسحاب من الأراضي اللبنانية يأتيان ضمن أولويات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي الشأن الداخلي، أشاد قاسم بتماسك اللبنانيين حول المقاومة، مؤكدًا استمرار التعاون بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة، والالتزام بمواصلة جهود الإيواء والترميم وإعادة الإعمار.

كما شدد على أهمية دور الجيش اللبناني ورفض الفتنة، داعيًا إلى التفاهم مع مختلف مكونات الشعب اللبناني والسلطة ضمن ثوابت السيادة والدستور.