صعّدت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، مساء اليوم الأربعاء، إجراءاتها العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة  المحتلة، عبر إخطارات بوقف البناء في منازل فلسطينية غرب رام الله، واقتحام قرية بورين جنوب نابلس وبلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، إلى جانب تشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية، ما تسبب في اختناقات مرورية وإعاقة تنقل المواطنين.

ففي غرب رام الله، أخطرت سلطات الاحتلال بوقف العمل في عدد من المنازل في بلدات نعلين والمدية وبدرس، بذريعة عدم الترخيص، وسط مخاوف أصحابها من صدور قرارات لاحقة بهدمها.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بورين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت باتجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان وإصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وخلال الاقتحام، داهم جنود الاحتلال منازل عدة وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها، فيما اعتلى قناصة أسطح بعض المباني السكنية في المنطقة.

وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلًا في بلدة بيت كاحل، شمال غرب المدينة، عقب اقتحام البلدة وانتشارها في شوارعها، حيث حاصرت المنزل وشرعت في تفتيشه، بالتزامن مع استمرار العدوان العسكري على المحافظة لليوم السادس على التوالي.

وفي سياق متصل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على عدد من الحواجز العسكرية الرئيسية في الضفة، ما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وتعطيل حركة المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن حواجز قلنديا وجبع والجيب، شمال القدس المحتلة، شهدت تكدسًا للمركبات نتيجة إيقافها والتدقيق في هويات ركابها، فيما أغلقت قوات الاحتلال مداخل قرية عابود شمال غرب رام الله، وأخضعت المركبات للتفتيش.

وامتدت الإجراءات إلى محافظة نابلس، حيث تسبب التدقيق الأمني على حاجزي بيت فوريك شرق المدينة وعورتا جنوبها في اصطفاف مئات المركبات بطوابير طويلة.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق في الضفة الغربية 942، بينها 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة، إضافة إلى 118 عائقًا خطيًا، تشمل السواتر الترابية والخنادق وحواجز الطرق، بطول إجمالي يقارب 107.7 كيلومترات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب جيش الاحتلال والمستوطنون 2051 اعتداءً خلال أيلول/ سبتمبر الماضي.

الخليل: 110 حالات اعتقال خلال ستة أيام

وفي سياق العدوان المتواصل على محافظة الخليل، وثّق نادي الأسير الفلسطيني نحو 110 حالات اعتقال خلال ستة أيام، تخللتها مداهمات وتحقيقات ميدانية وإغلاقات واعتداءات على المواطنين، إلى جانب إجبار عائلات على النزوح من منازلها.

وأظهرت بيانات لجنة الإسناد والإغاثة في محافظة الخليل، حتى ظهر الأحد، تضرر 407 عائلات، تضم نحو 2649 شخصًا، بينهم 1292 امرأة و218 مسنًا ومسنّة.

وضمت الفئات المتضررة 1109 أطفال دون سن 18 عامًا، بينهم 180 طفلًا لم يتجاوزوا عامهم الثاني، إضافة إلى 115 امرأة حاملًا أو مرضعة، و162 مريضًا بأمراض مزمنة، و28 شخصًا من ذوي الإعاقة.

وعلى صعيد أماكن الإقامة، اضطرت 198 عائلة إلى اللجوء لمنازل الأقارب والأصدقاء، فيما استأجرت 19 عائلة منازل مؤقتة، وتعيش 168 عائلة في أماكن غير آمنة، بينما توزعت 22 عائلة أخرى على مواقع مختلفة.