صعّد المستوطنون وقوات الاحتلال اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الأربع والشرين الماضية، منفذين نحو 40 اعتداءً شملت قطع الأشجار، وسرقة المحاصيل والمعدات، والاعتداء الجسدي على القاطفين، بالتزامن مع فرض قيود مشددة حالت دون وصول المزارعين إلى أراضيهم.

ففي قرية كيسان شرق بيت لحم، أقدم المستوطنون على قطع أكثر من 80 شجرة زيتون، بينما تكبد مزارعو قرية ياسوف في سلفيت خسارة نصف محصولهم جراء السرقة والاستيلاء على المعدات الزراعية.

وأوضح المزارع وائل أبو ماضي أن نحو ثلاثة آلاف دونم مزروعة بأشجار معمرة باتت خارج قدرة أصحابها بسبب قيود الاحتلال، في وقت ارتفعت فيه مساحة الأراضي التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً مسبقاً للوصول إليها إلى نحو 88,300 دونم خلال موسم 2026 بزيادة تقارب 28% مقارنة بالموسم الماضي، وفقاً لمدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود.

وتتفاقم معاناة الأهالي نتيجة المماطلة في منح الموافقات وحصر القطاف بساعات محدودة، فضلاً عن منع الاستعانة بالمتضامنين الأجانب.

وعلى صعيد الاعتداءات في المحافظات، شهدت نابلس قطع أعمدة وسرقة كابلات كهربائية في مجدل بني فاضل، وإصابة فلسطيني وهجوم على المزارعين في عقربا وياتما وجالود وبيت إمرين وبيت فوريك. وفي رام الله والبيرة، أُصيب مسن وامرأة في دير دبوان، واستولى المستوطنون على مركبة في ترمسعيا.

وفي الخليل، تعامل الهلال الأحمر مع ست إصابات —بينها طفل عمره عام ونصف— جراء اعتداء في مسافر يطا التي شهدت أيضاً الاستولي على قطيع أغنام، إضافة إلى منع القطاف في إذنا والاعتداء على موظفي كهرباء بيت أمر.

وفي سلفيت، مُنع المواطنون من القطاف في دير استيا وتعرضت منطقة الواد الأحمر قرب مردا لهجمات مشابهة.

وتكشف البيانات الرسمية لوزارة الزراعة عن تضرر 3,522 شجرة مثمرة في الضفة الغربية بين 8 و15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، متجاوزة الخسائر الزراعية المباشرة حاجز مليون دولار، مما يهدد الموسم الزراعي ومصدر الدخل الأساسي لآلاف العائلات الفلسطينية.