طالب رئيس حكومة الاحتلال “الإسرائيلي”، بنيامين نتنياهو، بفتح تحقيق شامل مع صنّاع فيلم “نازا” ومحاكمتهم، بالتزامن مع تحركات تشريعية لفرض تعويضات مالية باهظة في قضايا التشهير، وطرح إمكانية سحب الجنسية الإسرائيلية ممن تتهمهم الحكومة بالإضرار بسمعة الجيش والدولة.
وذكرت هيئة البث العبرية العامة “كان 11″، أن نتنياهو وجّه رسالة إلى رئيس أركان جيش الاحتلال “إيال زمير”، ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك”، دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، طالبهم فيها بفتح تحقيق شامل مع صنّاع الفيلم.
ودعا نتنياهو إلى تقديم المشاركين في الفيلم للمحاكمة، متهمًا إياهم بارتكاب مخالفات معلوماتية خطيرة، والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لإسرائيل، إلى جانب القذف والتشهير الجنائي.
ووصف نتنياهو الفيلم في رسالته بأنه “يروي حبكة كاذبة ومضللة ومغرضة”، معتبرًا أنه يشوّه صورة “إسرائيل” وجيشها أمام الرأي العام الدولي، ويلحق ضررًا بمكانة الدولة.
وتتزامن هذه الخطوة مع تحركات حكومية لدفع ما وصفه نتنياهو بـ “قوانين نازا”، إذ أعلن في 16 أيلول/سبتمبر الماضي توجيهاته بتسريع طرح مقترحات تشريعية في هذا الإطار.
وتشمل المقترحات رفع قيمة التعويضات في دعاوى التشهير إلى مليون شيكل، إلى جانب بحث إمكانية سحب الجنسية “الإسرائيلية” ممن تتهمهم الحكومة بالإضرار بسمعة الجيش والدولة في الخارج.
وكان نتنياهو قد أعلن، الشهر الماضي، عزمه الدفع بمشروع قانون يحمّل من يتهمهم بالإضرار بجنود “الجيش” تكاليف مالية باهظة، مشيرًا إلى العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية على مشروع قانون آخر يتيح سحب الجنسية “الإسرائيلية” من هؤلاء.
ويستهدف التصعيد “الإسرائيلي” فيلم “نازا”، الذي أخرجه “الإسرائيليان” يوفال أبراهام وراحيل شور، واستند إلى شهادات جنود “إسرائيليين” بشأن ممارسات الجيش خلال الحرب على قطاع غزة.
وأثار الفيلم حملة انتقادات “إسرائيلية” ضد صنّاعه والمشاركين فيه، وسط اتهامات رسمية بالإساءة إلى “الجيش” والدولة أمام الرأي العام الدولي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات “الإسرائيلية” في قطاع غزة، والاتهامات بارتكاب جرائم خلال الحرب، بالتزامن مع مساعٍ حكومية لتشديد الإجراءات القانونية والمالية بحق من تتهمهم بالإضرار بصورة “الجيش” و”إسرائيل” في الخارج.
إقرأ أيضا/ فيلم «نازا»… حين يصبح الموت سياسة بقلم: د. طنوس شلهوب:
