حيّت جبهة العمل النقابي التقدمية عمال المناولة والتحميل في مطار شارل ديغول بباريس، الذين رفضوا يوم أمس تحميل شحنة مكونات عسكرية على متن رحلة تابعة لشركة الطيران الصهيونية “إل عال” كانت متجهة إلى شركة “إلبيت سيستمز لاند” الصهيونية للتصنيع العسكري.

وقالت الجبهة، في بيان صادر عنها بخصوص رفض عمال مطار شارل ديغول تحميل شحنة عسكرية متوجهة إلى الكيان الصهيوني، إن هذا الموقف البطولي ليس مجرد رفض مهني، بل هو فعل نضالي واعٍ يرفض أن تتحول أيادي العمال إلى أداة في خدمة آلة الحرب الصهيونية التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني أبشع الجرائم، وهو امتداد طبيعي لتقاليد الحركة النقابية العمالية في رفض المشاركة في نقل المعدات العسكرية إلى الكيان الصهيوني.

وأضافت الجبهة أنها، إذ تثمن هذا القرار الشجاع، تؤكد أن الشركة الفرنسية المصنعة “ميجنو” وشركة الشحن “دي إس في” لجأتا إلى إعادة حجز الشحنة نفسها على رحلة “إل عال” رقم LY220 المقررة يوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر، محاولةً الالتفاف على الموقف العمالي، مشيرةً إلى أن هذا التهرب ليس سوى دليل على هشاشة موقف الذين يعملون على تغذية آلة القتل والاحتلال.

ودعت جبهة العمل النقابي التقدمية عمال المطارات وقطاعات النقل والشحن في كل مكان إلى اتخاذ مواقف مماثلة، ورفض تحميل أو نقل أي شحنة ذات طابع عسكري متجهة إلى الكيان الصهيوني.

كما دعت النقابات العمالية في فرنسا وأوروبا إلى تصعيد التحركات وفرض “شرط الوعي” على العمال، وإقرار حقهم في الامتناع عن المشاركة في نقل ما يمكن أن يُستخدم في جرائم الحرب.

وطالبت الجبهة السلطات الفرنسية بتحمل مسؤولياتها القانونية، ووقف أي شحنات عسكرية إلى الكيان الصهيوني، احتراماً لمعاهدة تجارة الأسلحة واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وختمت الجبهة بيانها بالقول: “لا تحميل.. لا نقل.. لا شراكة مع آلة القتل الصهيونية”، مؤكدةً أن “المجد لشهداء شعبنا الفلسطيني”، ومردفةً: “عاشت نضالات العمال الأحرار في وجه الإمبريالية والصهيونية”.