شهدت الأيام القليلة الماضية اعتداءين دمويين أسفرا عن استشهاد عشرة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة. واستهدف الهجوم الأول حافلة مبيت تقل مهندسين وعمالاً تابعين لشركة «المتين» أثناء مرورها فوق جسر مصياف قرب منطقة الحولة، مما أدى إلى استشهاد سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، معظمهم من أبناء قرية فاحل بريف حمص. وفي حادثة منفصلة وقعت بعد أيام في منطقة بيت عواد قرب مشتى الحلو بريف طرطوس، استشهد ثلاثة شبان وأصيب رابع بجروح خطيرة.

وبدورها، أدانت الجبهة العربية السورية بأشد العبارات هذه الجرائم المتتالية والممارسات ذات الطابع الطائفي التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية. وحمّلت الجبهة عصابات الجولاني الطائفية—التي لا تحرك ساكناً إزاء الصهيوني المتوغل وفقط تقتل أبناء الشعب السوري—المسؤولية السياسية والأمنية والإنسانية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يرافقها من حصار وتجويع، مشيرة في بيانها الصادر في 6 تشرين الأول 2026 إلى أن غياب المحاسبة وتسهيل هذه الجرائم بالخطاب الطائفي لن يقابل بالصمت، وتعهدت بالعمل على سوق المجرمين وداعميهم إلى محاكم العدالة.