عهد الدم.. حكاية لا تنتهي
أم محمد الزايدي
عهداً لله.. عهداً للشهداء.. عهداً لكل قطرة دم طاهرة سقطت على هذه الأرض، أننا على الدرب ماضون، ولن تذهب الدماء هدراً.
ما ظنّه العدو كسرة، كان لنا جبراً.
وما ظنّه نهاية، كان لنا بداية.
سيُشفى الجريح بإذن الله، لا ليستريح، بل ليعود أشد صلابة، يحمل جراحه على كتفيه كأوسمة مجد، كل جرحٍ منها حكاية ثبات، وكل ألمٍ فيها شهادة عز.
وسيتحرر الأسير بإذن الله، وما الأسر إلا محطة، وعودته إلى مترسه ستكون زلزالاً، عزةً تذل الضيم، وشموخاً يكسر القيد.
وسيعود المفقود بإذن الله، من بين الركام ومن خلف الغياب، يعود إلى ميدانه مستبسلاً، كأن الغياب ما كان إلا إعداداً لعودةٍ أعظم.
هذه ليست معركة سلاح فقط، هذه معركة إرادات.
العدو يراهن على الألم، ونحن نراهن على الثبات.
العدو يراهن على القصف، ونحن نراهن على العهد.
قد تختلف التضحيات.. قد يشتد الألم.. قد يطول الطريق..
لكن والله لن يختلف الموقف، ولن تتبدل البوصلة، ولن نتراجع قيد أنملة.
تعز التي يحاولون استهدافها اليوم، هي تعز التي لا تنكسر، هي جبل صبر، وقلعة عز، ومدرسة ثبات. كلما استهدفوها ازدادت قوة، وكلما حاصروها ازدادت شموخاً.
إنها حكاية عشق جهادي، كتبت بالدم، وحفظت بالعهد، ولن تنتهي حتى يحكم الله.
