انتصارات من ورق.. وكذب لا ينتهي
أم محمد الزايدي
اعتاد العدو أن يهزم في الميدان، وينتصر في القنوات.
كلما فشل في التقدم شبراً واحداً في الأرض، فتح شاشاته، ونشر خرائطه الوهمية، وأعلن انتصارات لا وجود لها إلا في استوديوهاته.
إعلام العدو لا يقاتل بالحقيقة، يقاتل بالكذب. يصنع انتصاراً من لا شيء، يفبرك مشهداً، يزور مقطعاً، ويظن أن الناس ستصدق.
لكن الميدان هو الحكم، والأرض لا تكذب.
أين تقدمتم؟
أين هي الأرض التي سيطرتم عليها؟
أين هي المواقع التي تزعمون أنكم حررتموها؟
لا شيء. صفر. لم يتقدموا شبراً واحداً، بل تراجعوا، وانكسروا، وعادوا يجرون خيبتهم.
انتصاراتهم لا تعيش أكثر من نشرة أخبار، ثم تذوب أمام ثبات الرجال في المتارس. يعلنون في الليل انتصاراً، ويصحون في الصباح على هزيمة جديدة.
هذا هو إعلام العدو.. آلة كذب كبيرة، تنفخ الوهم، وتبيع السراب لأتباعها ليستمروا في المعركة الخاسرة.
أما نحن، فلا نحتاج شاشات لتثبت انتصارنا، يكفينا ثبات الأرض تحت أقدام مجاهدينا.
والحقيقة التي لا يستطيعون إخفاءها مهما كذبوا: أنهم فشلوا، ويفشلون، وسيبقون يفشلون.
