تسارعت وتيرة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، مع تبادل هجمات استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية، وامتداد المواجهة إلى عدد من دول المنطقة، في اليوم الـ31 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والـ140 من اندلاع الحرب. وشنت القوات الأمريكية ليل الجمعة/السبت غارات استهدفت جسورًا ومنشآت للطاقة في مناطق مختلفة من إيران، كما أسقطت برجًا في أحد الموانئ الإيرانية الرئيسية، في إطار استمرار عملياتها العسكرية.

وفي المقابل، أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت جسورًا في الكويت والبحرين، ضمن تصعيد شمل أيضًا دولًا عربية أخرى، بينها السعودية، حيث نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع أن إيران أطلقت صاروخًا باليستيًا باتجاه قاعدة للاحتلال الأمريكي في السعودية، في أول استهداف مباشر للمملكة منذ نحو أربعة أشهر، بحسب المسؤول، وعقب ذلك، أعلنت السلطات السعودية تفعيل نظام الإنذار المبكر في مدينتي الخرج وينبع تحسبًا لأي تهديدات محتملة.

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بارتكاب “جريمة حرب صارخة” إثر استهداف الجسور داخل إيران، مؤكدة أن الضربات أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين. وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجيش الإيراني استهدف قواعد ومعسكرات تابعة للاحتلال الأمريكي في الكويت والأردن، بينما أعلن الجيش الكويتي تصديه لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار ثلاث مرات تحسبًا لهجوم جوي، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن الجيش الأردني أنه اعترض عشرة صواريخ إيرانية دخلت أجواء المملكة. ويأتي هذا التصعيد وسط ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين المصابين في قواعد الاحتلال، واستمرار التهديدات الإيرانية بالانتقال إلى “مرحلة هجوم شامل” إذا واصلت واشنطن ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية.