أعلنت القيادة المركزية التابعة للعدو الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية والصاروخية المكثفة داخل الأراضي الإيرانية لليلة السابعة على التوالي. وجاء هذا الهجوم متزامناً مع إعلان المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى إلغاء العمل بمذكرة تفاهم إسلام آباد، مهدداً ببدء مرحلة “الهجوم والتدمير الكامل” للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة في حال استمرار القصف.
تفاصيل الضربات الأمريكية وأماكن الغارات
أكدت مصادر ميدانية وإعلامية رسمية أن موجة القصف السابعة التي شنتها المقاتلات والمنصات الصاروخية الأمريكية تركزت بشكل مباشر على تدمير البنية التحتية واللوجستية في المحافظات الساحلية الجنوبية لإيران، وشملت الأماكن التالية:
* محافظة هرمزغان وبندر عباس: استهدفت الضربات جسوراً استراتيجية حيوية، من بينها جسر كاهورستان (Kahurestan) وجسور رابطة في بندر خمير، بهدف عزل مدينة بندر عباس الساحلية وقطع خطوط الإمداد. كما طال القصف محطة قطارات فرعية ومواقع عسكرية قريبة.
* ميناء تشابهار (Chabahar): أعلنت سنتكوم تدمير برج مراقبة واستطلاع تابع للحرس الثوري الإيراني في ميناء “شهيد كلانتري”، كان يُستخدم لتتبع واستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
* محافظة سيستان وبلوشستان: استهدفت المقاتلات الأمريكية منشآت ومواقع عسكرية في مدينة إيرانشهر وميناء كونارك.
* مواقع الدفاع الجوي والساحلي: شملت الهجمات تدمير بطاريات صواريخ، ومنصات إطلاق طائرات مسيرة، ومواقع رادار في بوشهر وسيريك وقشم.
وفي رد رسمي حاسم بثه التلفزيون الإيراني ونشرته وكالة “تسنيم”، أدلى اللواء محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بتصريحات وضعت المنطقة على حافة حرب إقليمية مفتوحة، وجاءت ركائزها كالتالي:
1. نهاية الدبلوماسية: أعلن رضائي رسمياً أن مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تعد قائمة لا رسمياً ولا عملياً، مشدداً على أن سياسة “التفاوض والحرب معاً” قد انتهت تماماً. اتهم واشنطن بانتهاك الاتفاق عبر توجيه وتحريض السفن على العبور دون إشراف إيراني.
2. استراتيجية التدمير الكامل: وجه تحذيراً مباشراً قائلاً: “إذا واصلت أمريكا الحرب خلال اليومين أو الثلاثة القادمة، فسندخل مرحلة الهجوم والتدمير الكامل للعدو”.
3. تخطي الحدود السياسية: توعد رضائي بأن إيران ستتجاوز مرحلة الرد بالمثل والردع التقليدي، مؤكداً أنه في حال تفعيل الاستراتيجية الهجومية الجديدة، لن تتمتع أي حدود سياسية بالأمن في مواجهة القوات الإيرانية.
لم تتأخر طهران في تلقين الإمبريالية الأمريكية درساً قسرياً في لغة النار والبارود، حيث شرعت القوات المسلحة الإيرانية وبنادق الحرس الثوري الباسلة في دك معاقل الاستعمار والهيمنة الغربية التي تدنس أرضنا العربية وتجثم فوق صدور شعوبها الأبية. وفيما يلي تفاصيل الملحمة الميدانية لكسر غطرسة المحتل:
في رد صاعق ومزلزل، أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني استهداف القواعد العسكرية والمنشآت اللوجستية التابعة للأسطول الأمريكي الخامس، الذي يتخذ من أرض البحرين مقراً لاحتلاله. كما دكت الصواريخ المظفرة المواقع والتحصينات الأمريكية الجاثمة فوق الأراضي المستباحة في الكويت والأردن، لترسل رسالة واضحة بأن كل شبر يحتله الأمريكي في عالمنا العربي هو هدف مشروع لنيران المقاومة.
ورداً على الحصار البحري الجبان الذي تفرضه بحرية الاستعمار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، فرضت طهران معادلة الرعب البحري عبر إغلاق مضيق هرمز بالكامل لقطع شريان النفط عن الغرب الرأسمالي. ودعماً لهذه المعركة، دمرت صواريخ كروز الإيرانية سفينة تجارية وأخرى تابعة لقوات الاحتلال الأمريكي في شمال المحيط الهندي لتؤكد سحق الغطرسة الأمريكية في البحار.
كما زفت وزارة الصحة الإيرانية أكثر من 38 شهيداً وما يزيد عن 400 جريح سقطوا جراء العدوان الأمريكي الغاشم. وتأتي هذه التضحيات لترسخ التفاف الشعوب وضراوتها ضد قوى الطغيان، وسط حالة من الذعر والهلع الدولي من انهيار كامل لإمدادات الطاقة العالمية نتيجة القبضة الحديدية المقاوِمة على مضيق هرمز وممرات الملاحة.
