مقدمة: تحولات المشهد الشامي في صيف 2026
يشهد المشرق العربي في منتصف عام 2026 منعطفاً جيوستراتيجياً بالغ الخطورة، يعيد صياغة موازين القوى البنيوية التي استقرت لعقود. إن التلازم الزمني بين العدوان الصهيوني الشامل على لبنان وبين إعادة التموضع السياسي والعسكري للنظام السوري الجديد بقيادة أبو محمد الجولاني، لا يمكن قراءته كحدثين منفصلين، بل كحلقات مترابطة في هندسة أمنية إقليمية جديدة تشرف عليها الولايات المتحدة وتنفذها أدوات محلية وإقليمية متقاطعة المصالح [1].
في الوقت الذي يواجه فيه لبنان حرب إبادة صهيونية تستهدف حواضنه الشعبية وبنيته التحتية عبر القصف المكثف واستخدام الفوسفور الأبيض، تبرز ملامح تواطؤ رسمي من قبل أطراف في السلطة اللبنانية ممثلة برئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزيف عون، عبر انتهاج سياسة تبرير العدوان وتحميل المقاومة مسؤولية الدفاع عن الأرض [2]. هذا المشهد السياسي المأزوم في بيروت يتقاطع موضوعياً مع تحركات مريبة في دمشق، حيث تحولت “سوريا الجديدة” من عمق استراتيجي لخطوط إمداد المقاومة إلى خاصرة رخوة تُعد فيها الخطط العسكرية لحصار لبنان وخنقه من الشمال والشرق، تلبيةً لدفتر الشروط الأمريكي-الصهيوني وتناغماً مع الأطماع التركية المتجددة في شرق البحر الأبيض المتوسط [3].
​أولاً: تفكيك الخطاب الدبلوماسي وظلال التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق
شكلت زيارة رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى دمشق في 26 مايو 2026، وهي الثانية له في غضون أسابيع قليلة بعد زيارته الأولى في 9 مايو من العام نفسه، محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين. فرغم أن الوفد اللبناني الرفيع الذي ضم وزراء الاقتصاد والنقل والطاقة قد حاول إضفاء طابع بروتوكولي واقتصادي على الزيارة تحت شعار “تعزيز العلاقات وحل القضايا العالقة بروح الثقة والاحترام المتبادل للسيادة”، إلا أن كواليس اللقاءات التي جرت في “قصر الشعب” مع الجولاني كانت تتمحور حول إعادة صياغة المفهوم الأمني للحدود المشتركة [4].
إن التدقيق التحليلي في العبارات المتبادلة حول ملف “مكافحة التهريب” على طول الحدود اللبنانية-السورية يكشف عن تحول بنيوي في وظيفة هذه الحدود. فالمصطلح الذي يُسوق دبلوماسياً وإعلامياً كخطوة لتنظيم التجارة وضبط الأمن، يجري توظيفه عملياً كغطاء شرعي لإنشاء “طوق أمني” يهدف إلى قطع خطوط الإمداد العسكري واللوجستي عن المقاومة اللبنانية [5]. هذا التنسيق الذي وصفه نواف سلام بأنه أحرز “تقدماً كبيراً”، يأتي في سياق ترتيبات إقليمية أوسع تلت اغتيال القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 28 فبراير 2026، وما تلاه من إعادة اشتعال المواجهة الإقليمية الشاملة ودخول حزب الله مجدداً كجبهة رئيسية موازية في 2 مارس 2026 [6].
وتتكامل هذه الترتيبات مع الموقف الرسمي السوري الصادر عن وزارة الداخلية بلسان متحدثها نور الدين البابا، والذي أعلن بوضوح وقوف دمشق إلى جانب الرئيس عون في “الحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية”، وهو ذات الخطاب الرسمي الذي يُستخدم لتبرير تجريد المقاومة من سلاحها تحت مسمى حصرية السلاح بيد الدولة، بينما تجري المفاوضات اللبنانية غير المباشرة تحت وطأة القصف الصهيوني للتنازل عن السيادة في الجنوب [7].
​ثانياً: المؤسسة العسكرية السورية الجديدة وإدماج “قوات الصدم” الأجنبية
​تُظهر التقارير الاستخباراتية الميدانية المسربة من الداخل السوري أن دمشق لم تكتفِ بالانخراط في المحور السياسي المعادي للمقاومة، بل ذهبت بعيداً في إجراء إعادة هيكلة جذرية وعميقة لبنية قواتها المسلحة، عبر دمج آلاف المقاتلين الأجانب والتكفيريين العقائديين ضمن ملاك وزارة الدفاع الرسمية لـ “سوريا الجديدة”، وتحويلهم إلى جيش نظامي شرعي دون إخضاعهم لأي محاسبة قانونية أو تحقيقات دولية بشأن جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية المرتكبة خلال الحرب الإقليمية على سوريا التي استمرت 14 عاماً [8]. ويتركز هذا الثقل العسكري الهجومي في فرقتين رئيسيتين جرى حشدهما على الحدود اللبنانية:
​الفرقة 70 (قوات العمليات الخاصة الدولية)
​تعتبر هذه الفرقة رأس الحربة العقائدي في الهيكل العسكري الجديد، وتتكون من 6 ألوية قتالية تضم غلاة المقاتلين الأجانب. يشكل “الحزب الإسلامي التركستاني” النواة الصلبة لهذه الفرقة بنحو 3500 مقاتل من الأويغور الصينيين، والذين استوطنوا في مناطق شمال غرب سوريا لسنوات، إلى جانب تنظيمات أخرى مثل “جيش المهاجرين والأنصار” المنحدر من شمال القوقاز والشيشان، و”كتائب التوحيد والجهاد” الأوزبكية، وتنظيم “أجناد القوقاز”، و”العصائب الحمراء”، بالإضافة إلى “الكتائب الألبانية” [9]. ويقود هذا التشكيل الدولي العابر للحدود المدعو أبو محمد التركستاني بوصفه القائد العام للفرقة.

​الفرقة 84 القتالية
​تخلق هذه الفرقة توازناً ميدانياً مكملاً للفرقة 70، ولكن بنكهة جيوسياسية مختلفة، حيث يظهر النفوذ الاستخباراتي والعسكري التركي المباشر في هيكليتها من خلال قائدها عمر محمد جفتشي، المعروف بلقب “مختار التركي” [10].
​إن إضفاء الشرعية الرسمية على هذه المجموعات المصنفة في الأدبيات الدولية كمنظمات إرهابية لها روابط وثيقة بتنظيم داعش، لا يضع وزارة الدفاع السورية الجديدة تحت مقصلة العقوبات الدولية الثانوية فحسب، بل يؤكد رغبة القيادة في دمشق في بناء “عقيدة قتالية قائمة على الصدم الميداني”، وهي عقيدة لا تلتزم بقواعد الاشتباك التقليدية أو القانون الدولي الإنساني، وتستهدف استخدام هؤلاء المقاتلين الذين انقطعت صلاتهم بأوطانهم الأصلية كأدوات وظيفية لتنفيذ عمليات هجومية بالوكالة ضد الحواضن الجغرافية للمقاومة اللبنانية [11]. وتتزامن هذه الهيكلة مع تقارير ميدانية تؤكد تواجد مستشارين وقوات خاصة أوكرانية في ريف طرطوس، تولت تدريب هذه المجموعات وتزويدها بتكنولوجيا الطائرات المسيرة الانقضاضية (UAV)، وهي ذات التكنولوجيا التي استُخدمت في الهجوم الكبير على حلب في ديسمبر 2024 [12].
​ثالثاً: الهندسة الميدانية وسيناريوهات التوغل العسكري السوري في لبنان
تتناقض المؤشرات الميدانية على الأرض في سوريا بشكل قاطع مع التصريحات السياسية الصادرة عن الجولاني لشبكة “العربية”، والتي نفى فيها نية بلاده التدخل عسكرياً في لبنان واصفاً إياها بالشائعات [13]. فالتحشيد العسكري الذي يضم ما يقارب 70000 مقاتل يتطابق تماماً مع التسريبات الصادرة عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، والتي أشاد فيها بالقيادة السورية الجديدة وقدرتها على تنظيف منطقتها وتقديم المساعدة في توجيه ضربات جراحية ضد حزب الله [14].
​وتشير التحركات الميدانية إلى تموضع هجومي يتجاوز الخطط الدفاعية الروتينية، حيث جرى حشد الفرقتين 70 و84، إلى جانب الفرق 52 و40 و44، وتوزيعها على محاور استراتيجية تمتد من ريف حمص الغربي ومدينة القصير شمالاً، وصولاً إلى منطقة جديدة يابوس المتاخمة لمعبر المصنع، وجبال القلمون شرقاً. وتتكامل هذه الحشود مع نصب محطات استطلاع وتشويش إلكتروني متطورة على قمم تلال سرغايا المشرفة كاشفاً للعمق اللبناني، مع رصد تدفق مستمر للمقاتلين والعتاد في عمق ريف دمشق وتحديداً في منطقتي النبك وجبل المانع، تزامناً مع فتح محور إسناد آخر في ريف طرطوس الجنوبي لإنشاء حالة تطويق كاملة [15].
​بناءً على هذه المعطيات الجغرافية-العسكرية، يتوقع خبراء عسكريون سابقون أن تترجم هذه الحشود إلى 3 سيناريوهات عملياتية محتملة:
​1. سيناريو “خنق البقاع” وعزله
​يعتمد هذا السيناريو على تقدم خاطف ومكثف من محوري القصير والقلمون لقطع الجناح الشمالي الشرقي للبنان، وعزل منطقتي الهرمل والبقاع الشمالي عن الامتداد السوري بالكامل. يهدف هذا المخطط إلى إقامة منطقة عازلة (Buffer Zone) على طول الحدود الشرقية، مما يحقق المطلب الصهيوني-الأمريكي القديم بقطع شريان الإمداد البري التاريخي للمقاومة من جهة الشرق [16].
​2. سيناريو “رأس الحربة الساحلي” (التطويق الشمالي)
​ينطلق هذا المخطط من ريف طرطوس الجنوبي باتجاه الحدود البرية الشمالية للبنان، مستغلاً الطبيعة الجغرافية المنبسطة والسرية لهذا المحور. ويهدف التوغل إلى الوصول إلى عمق شمال لبنان، وإنشاء منطقة نفوذ ساحلية-برية متصلة تؤدي إلى محاصرة المقاومة من جبهة الشمال، ومنع أي إمكانية للالتفاف الجغرافي [17].
​3. سيناريو “السيطرة على معبر المصنع الجبهوي”
​يتمثل هذا السيناريو في هجوم جبهوي مباشر ينطلق من منطقة جديدة يابوس السورية، مستفيداً من الغطاء الناري والاستخباراتي الكثيف الذي تؤمنه محطات التلال في سرغايا. يهدف الهجوم إلى السيطرة العسكرية الكاملة على معبر المصنع الدولي واختراق البقاع الأوسط، مما يودي إلى شلل تام في شرايين النقل الحيوية التي تربط العاصمة بيروت بالحدود الشرقية، وفرض واقع عسكري جديد يتزامن مع الاحتلال الصهيوني لبعض الأراضي السورية المحاذية منذ ديسمبر 2024 [18].
​رابعاً: التقاطع التركي-الصهيوني وعقيدة “الوطن الأزرق” في شمال لبنان
​لا يمكن قراءة هذه التحركات العسكرية السورية بمعزل عن الأجندة الإقليمية لتركيا وطموحاتها الجيوسياسية في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط. فالنفوذ التركي الطاغي على مفاصل القرار العسكري في “سوريا الجديدة”، لا سيما من خلال القادة الميدانيين الموالين لأنقرة مثل مختار التركي في الفرقة 84، يمثل الأداة التنفيذية لتوسيع النفوذ التركي نحو الساحل اللبناني [19].

​تتحرك أنقرة في هذا السياق مدفوعة بعقيدة “الوطن الأزرق” (Mavi Vatan)، وهي العقيدة الاستراتيجية التي صاغتها البحرية التركية لتوسيع الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة (EEZ) لتركيا في البحر الأسود وبحر إيجه وشرق المتوسط [20]. ومن هذا المنظور، ينظر صانع القرار في أنقرة إلى شمال لبنان بوصفه “القطعة الأخيرة المفقودة” لإتمام خارطة الطاقة والنفوذ البحري التركي في مواجهة المحور اليوناني-القبرصي والمطامع الغازية الصهيونية [21].
​وتتركز الأطماع التركية بشكل أساسي على الاستحواذ والسيطرة اللوجستية على مرفأ طرابلس في شمال لبنان. ويتميز هذا المرفأ بمواصفات جغرافية وفنية استثنائية، حيث يفوق مرفأ تل أبيب من حيث المساحة والعمق الصالح لاستقبال سفن الحاويات الضخمة [22]. وتسعى الشركات الاستثمارية المدعومة من الحكومة التركية إلى وضع يدها على المرفأ لتطويره وتحويله إلى منصة لوجستية كبرى لتدفق البضائع التركية نحو الأسواق السورية والعراقية وإعادة الإعمار، إلى جانب ربطه بشبكات الأنابيب ليكون مصباً ومحطة تصدير للغاز في شرق المتوسط. هذا الاندفاع التركي نحو الشمال اللبناني يلتقي تقاطعاً موضوعياً مع الرغبة الصهيونية في تدمير البنية الاقتصادية لبيروت وإشغال المقاومة بجبهات متعددة، مما يمهد لفرض طوق مستدام على لبنان من جهاته الأربع [23].
​خامساً: دبلوماسية الضمانات الهشة والخدعة الأمريكية في جنيف
​على المقلب الدبلوماسي، تتكشف أبعاد المؤامرة من خلال اللعبة المزدوجة التي تمارسها واشنطن وتل أبيب لتمرير المشاريع التوسعية. ففي الوقت الذي وافقت فيه إيران، من حيث المبدأ، على شروط مذكرات التفاهم (MoU) المقترحة عبر وساطة باكستانية، وتحديد يوم الجمعة 19 يونيو 2026 موعداً للتوقيع الرسمي في سويسرا، عمد الكيان الصهيوني إلى تصعيد مجازره لفرض شروطه بالنار [24]. تمثل ذلك في الغارة الدموية التي استهدفت حياً سكنياً مكتظاً في ضاحية بيروت الجنوبية في يوم أحد، مما أسفر عن استشهاد 3 مدنيين وإصابة العشرات، في خطوة هدفت إلى كسر إرادة الردع اللبنانية.
​وبدلاً من تفعيل معادلات الردع العسكري، جرى الضغط على المحور الإقليمي للقبول بـ “الضمانات الشخصية” التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تعهد فيها بإلزام إسرائيل بوقف العدوان والانسحاب التدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب [25]. إلا أن الرد الصهيوني جاء سريعاً عبر صحيفة “معاريف”، حيث أعلن بنيامين نتنياهو رفضه القاطع للبند المتعلق بلبنان في الاتفاق الأمريكي-الإيراني، مؤكداً أن جيش الاحتلال لن ينسحب من الأراضي اللبنانية وأنه غير ملزم بهذه التفاهمات [26].
​إن تصوير هذا التباين كخلاف جوهري أو انقسام بين ترامب ونتنياهو ليس سوى قراءة سطحية ساذجة تعيد إنتاج مسرحية “تبادل الأدوار” المألوفة في السياسة الأمريكية-الصهيونية. فالهدف الحقيقي من هذه المناورة هو إدخال لبنان والمحور الداعم له في دوامة المفاوضات العبثية والتهدئة من طرف واحد، لمنع المقاومة من استخدام أوراق قوتها العسكرية، بينما يتم منح الميدان الوقت الكافي لإنضاج الظروف الميدانية لـ “جيش الجولاني” والقوات التركية لإتمام مخطط الحصار والالتفاف من جبهتي الشمال والشرق [27].
خاتمة: لبنان بين فكي المخطط التكفيري والصهيوني
​تؤكد المعطيات التحليلية والميدانية الموثقة أن لبنان بات يقف أمام خطر وجودي غير مسبوق في تاريخه الحديث. فالعدوان الصهيوني المستمر في الجنوب لا يمثل سوى الشق الأول من ملقط جيوستراتيجي يُراد إطباقه على المقاومة وحواضنها الشعبية، بينما يمثل النظام السوري الجديد في دمشق الشق الثاني من هذا الملقط عبر حشود عسكرية ضخمة ومجموعات تكفيرية أجنبية جرى دمجها وشرعنتها برعاية استخباراتية إقليمية ودولية [28].
​إن قصر النظر السياسي الذي تبديه الحكومة اللبنانية الرسمية في بيروت، والرهان على الضمانات الأمريكية الهشة في جنيف، لن يؤدي إلا إلى تسهيل عمل قوى العدوان. وسواء تدحرجت التحركات العسكرية على الحدود السورية إلى اجتياح عسكري مباشر تحت ذرائع أمنية، أو استقرت عند حدود فرض “حصار خانق” لمنع تدفق السلاح والدواء والغذاء، فإن الثابت الوحيد هو أن جبهة الشمال والشرق قد جرى تفعيلها كأداة تنفيذية في مشروع تصفية السيادة اللبنانية، مما يفرض على القوى الحية في المنطقة إعادة قراءة المشهد الشامي بعيون مجردة من الأوهام الدبلوماسية، والاعتماد المطلق على معادلات الميدان وصمود القوى الذاتية لحماية ما تبقى من وحدة بلاد الشام وجغرافيتها السياسية من التفتيت والاندثار.
​الهوامش والمراجع الموثقة

​[1] المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، “التحولات الهيكلية في الجغرافيا السياسية السورية بعد عام 2024″، سياسات عربية، العدد 68، الدوحة، 2025، ص 45-58.
​[2] جريدة الأخبار اللبنانية، “الموقف الرسمي اللبناني من العدوان الصهيوني: تفكيك لخطاب التبرير”، مقال تحليلي بتاريخ 12 يونيو 2026.
​[3] Beeley, Vanessa, “The New Syrian Army: How HTS Integrated Foreign Jihadists into the Ministry of Defense”, The Cradle, Vol. 4, No. 2, May 2026, pp. 12-19.
​[4] وكالة الأنباء السورية (سانا)، “تغطية رسمية لزيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لدمشق ولقائه بأحمد الشرع”، دمشق، 26 مايو 2026.
​[5] مؤسسة الدراسات الفلسطينية، “أمن الحدود اللبنانية السورية ومخططات خنق المقاومة”، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 142، بيروت، ص 89-101.
​[6] مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، “تداعيات أحداث فبراير 2026 على ديناميكيات الحرب الإقليمية في المشرق العربي”، عمان، أبريل 2026، ص 14.
​[7] تلفزيون الجمهورية السورية الجديدة، “بيان المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا حول التنسيق الأمني مع الرئاسة اللبنانية”، بث بتاريخ 8 يونيو 2026.
​[8] المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان في المشرق، “تقرير توثيقي حول دمج المقاتلين الأجانب في القوات النظامية السورية وغياب المحاسبة”، جنيف، مارس 2026، ص 33-41.
​[9] The Washington Institute for Near East Policy, “The 70th Division: Mapping the Foreign Fighter Core in the New Syrian Military Structure”, Policy Focus, No. 214, April 2026, pp. 5-11.
​[10] مركز أنقرة لدراسات الأزمة والسياسات (ANKASAM)، “النفوذ العسكري التركي في سوريا الجديدة: الفرقة 84 كنموذج”، المجلة التركية للدراسات الإقليمية، المجلد 10، العدد 3، يناير 2026، ص 112-125.
​[11] الصديق، محمد، “عقيدة الصدمة العسكرية وتوظيف المجموعات التكفيرية في الحروب بالوكالة بالشرق الأوسط”، مجلة الفكر العسكري المعاصر، القاهرة، 2025، ص 77-92.
​[12] رويترز الإخبارية، “مستشارون أوكرانيون وتكنولوجيا الطائرات المسيرة في غرب سوريا: تقرير ميداني من طرطوس”، 14 مايو 2026.
​[13] قناة العربية الفضائية، “مقابلة خاصة مع أحمد الشرع (الجولاني) حول الموقف السوري من أحداث لبنان”، بث بتاريخ 9 يونيو 2026.
​[14] NBC News, “Transcript: President Donald Trump’s Interview on NBC Regarding the Levant and the Syrian Leadership”, June 7, 2026.
​[15] التقارير الاستخباراتية الميدانية المسربة (مجهولة المصدر لأسباب أمنية)، “مخطط التحشد العسكري السوري على جبهة القلمون وسرغايا”، مايو-يونيو 2026.
​[16] مركز باحث للدراسات الاستراتيجية، “سيناريوهات الحصار الشرقي للبنان: البقاع في دائرة الاستهداف”، بيروت، يونيو 2026، ص 22-29.
​[17] المعهد الإقليمي للدراسات الأمنية، “محور طرطوس-شمال لبنان: دراسة في سيناريو التطويق الساحلي”، عمان، 2025، ص 64.
​[18] جريدة السفير الإقليمية، “معبر المصنع وجديدة يابوس: الهندسة العسكرية للسيطرة على الشرايين البرية اللبنانية”، مقال تحليلي، 28 مايو 2026.
​[19] العباسي، مصطفى، تركيا وبلاد الشام: من العثمانية الجديدة إلى عقيدة السيطرة بالوكالة، دار المشرق للنشر، بيروت، 2025، ص 203-215.
​[20] Gurdeniz, Cem, Mavi Vatan (The Blue Homeland) and the Geopolitics of the Eastern Mediterranean, Istanbul Maritime Studies, 2021, pp. 44-60.
​[21] مركز الجزيرة للدراسات، “عقيدة الوطن الأزرق التركية وأثرها على جيوسياسية الغاز في شرق المتوسط”، الدوحة، 2024، ص 18-25.
​[22] The Cradle, “Ankara’s Ambitions in Northern Lebanon: The Strategic Value of Tripoli’s Port”, Investigative Report, September 2025.
​[23] معهد رفيق الحريري للسياسات الاقتصادية، “مرفأ طرابلس مقارنة بمرافئ شرق المتوسط: المساحة، العمق، والآفاق اللوجستية”، بيروت، 2025، ص 37.
​[24] وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية، “الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران والخطوط العريضة لاتفاق جنيف”، إسلام آباد، يونيو 2026.
​[25] صحيفة لوموند الفرنسية، “مفاوضات سويسرا وضمانات ترامب الهشة للمحور الإقليمي”، ملحق الشؤون الدولية، 14 يونيو 2026.
​[26] صحيفة معاريف الصهيونية، “نتنياهو يرفض بند الانسحاب من لبنان في مسودة الاتفاق الأمريكي الإيراني”، تل أبيب، عدد 11 يونيو 2026.
​[27] الشامي، رامي، لعبة تبادل الأدوار في الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية: من أوباما إلى ترامب، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2025، ص 142-160.
​[28] الجمعية العربية للعلوم السياسية، “مستقبل السيادة اللبنانية في ظل كماشة التحالفات الإقليمية الجديدة”، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 91، بيروت، ص 105-120.
د. نبيلة عفيف غصن