دعت حركة أبناء البلد إلى حالة استنفار وطني واسعة في مواجهة ما وصفته بـ”الملاحقات السياسية” التي تستهدف القيادات الوطنية والنشطاء الفلسطينيين في الداخل المحتل، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل مساسًا بحرية الرأي والتعبير والعمل السياسي.

وقالت الحركة، في بيان صادر عن مكتبها السياسي، إن الأيام الأخيرة شهدت سلسلة من المحاكمات والتحقيقات بحق شخصيات وطنية، من بينها جلسة محاكمة القائد الوطني رجا إغبارية، والتحقيق مع رئيس لجنة المتابعة السابق محمد بركة، إلى جانب صدور حكم بحق عضو المكتب السياسي للحركة المحامي أحمد خليفة والناشط الفحماوي محمد طاهر جبارين، إضافة إلى محاكمة الشيخ كمال خطيب واعتقال عدد من الشبان إداريًا.

وأضاف البيان أن القاسم المشترك بين هذه الملفات يتمثل في “استهداف حرية الرأي والتعبير ومعاقبة كل من يرفع صوته رفضًا لسياسات الاحتلال والعنصرية والفاشية”، معتبرًا أن أجهزة المخابرات والنيابة العامة والمحاكم تقود ملاحقات سياسية تهدف إلى ردع العمل السياسي الوطني وتضييق الحيز الديمقراطي أمام الجماهير العربية.

وربطت الحركة بين هذه الملاحقات وما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية من تنكيل وتعذيب وإذلال ممنهج، مشيرة إلى أن الأسرى يُعاملون بعقلية انتقامية تحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وأكدت أن هذا الواقع يتطلب استنفارًا وطنيًا حقيقيًا من قبل الأحزاب السياسية والهيئات القيادية والحراكات الشعبية ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى جانب كل من يؤمن بحق الشعب الفلسطيني في التعبير والتنظيم والعمل السياسي الحر.

وفيما يتعلق بقضية رجا إغبارية، أوضحت الحركة أن النيابة العامة تطالب بسجنه لفترة تتراوح بين 16 و30 شهرًا على خلفية مواقفه السياسية، وذلك بعد أكثر من خمسين عامًا من النشاط الوطني العلني، وبعد اعتقاله إداريًا العام الماضي وما رافق ذلك من تدهور خطير في وضعه الصحي.

ودعت حركة أبناء البلد إلى المشاركة الواسعة في التظاهرة الجماهيرية المقررة يوم الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026، الساعة العاشرة والنصف صباحًا، في ساحة مجمع المحاكم بمدينة حيفا، تزامنًا مع الجلسة الختامية لمحاكمة إغبارية.

واعتبرت الحركة أن التظاهرة تأتي رفضًا لما وصفته بسياسة الانتقام السياسي وكمّ الأفواه وتجريم الرأي، ورفضًا لتحويل القضاء إلى أداة لملاحقة القيادات الوطنية والشبابية، مؤكدة أنها تمثل دعوة للانتقال من دائرة التضامن والاستنكار إلى الفعل الجماهيري المنظم دفاعًا عن الحريات السياسية وحق الشعب الفلسطيني في التعبير والعمل الوطني.

كما ناشدت لجنة المتابعة العليا والأحزاب العربية غير الصهيونية، إلى جانب النشطاء والفعاليات الوطنية والحقوقية، التفاعل والمشاركة في الفعالية الجماهيرية.