شكّلت المداخلة التي قدّمها الباحث المغربي الدكتور الحبيب الشوباني في منتدى “شباب سيف القدس” في حلقة يوم السبت 13 يونيو 2026 أرضية خصبة للنقاش والاشتباك المعرفي. ورغم الوعي التاريخي الذي أبداه في تتبع جذور “المسألة اليهودية” كأزمة أوروبية-أوروبية بامتياز، إلا أن الخلاصات التي انتهى إليها، وتحديداً ما أسماه “الحل الحضاري الإسلامي”، تستدعي وقفة نقدية حازمة وجذرية.

إن الإفراط في اتكال الأطروحة على المقولات الحضارية الفضفاضة والإغراق في الرومانسية الفكرية يسقطها في فخاخ معرفية وسياسية تتناقض تماماً مع طبيعة المواجهة الوجودية التي فرضها طوفان الأقصى، وهو ما واجهته الندوة بمداخلات نقدية حادة وضعت النقاط على الحروف.

أولاً: في تشخيص انكسار ركائز الكيان الصهيوني

لا يمكن إنكار القيمة المعرفية التي قدمها الشوباني في تفكيك المرتكزات البنيوية التي قام عليها الكيان الصهيوني، والتي دخلت طور التآكل الشامل والتهشم البنيوي في عصر الطوفان.

لقد نجح في رصد تصدع الدعامات الوجودية للصهيونية.

انكسار عقيدة الردع: سقوط نظرية “الجدار الحديدي” وتلاشي وهم التفوق العسكري والاستراتيجي المطلق.تحطم سردية المظلومية: الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان على البث المباشر وبأبعاد رمزية عالمية سحقت قدرته التاريخية على ابتزاز الضمير الغربي.

انقلاب الهجرة إلى هبوط (نزوح عكسي): تحوّل المستوطنة من “ملجأ آمن” مزعوم إلى أخطر مكان على المستوطن الصهيوني في العالم، مع فرض تعتيم شديد على أرقام المغادرة.

عزلة الجيتو النفسي المترنح أخلاقياً: عودة المشروع الصهيوني إلى مربع “الجيتو” لكن بأبعاد رمزية عالمية، حيث يعيش حالة حصار أخلاقي ونفسي غير مسبوق في الدوائر الشعبية الغربية.

ثانياً: فخ التطوع المجاني بحمل “العبء الغربي”تكمن المفارقة الرهيبة والثغرة القاتلة في أطروحة الشوباني عندما يقتبس مقولة تفيد بأن “أكبر انتصار للصهيونية هو تحويل المسألة اليهودية إلى مسألة عربية ومشرقية”؛ فبدلاً من أن يقود هذا التشخيص الدقيق إلى رفض هذا الإقحام الاستعماري وإعادة الأزمة برمتها إلى الحاضنة الغربية التي أنتجتها، يندفع الشوباني طوعاً وبصورة تدعو للعجب إلى مطالبة الفضاء المشرقي بابتداع “حل حضاري إسلامي” يستوعب هذه المسألة!

هنا تبرز الردود الحاضرة والذكية التي طُرحت في المنتدى: لماذا نتحمل نحن وزر جريمة تاريخية أوروبية خالصة؟ إن محاولة صياغة “حلول حضارية” لاحتواء وتوطين أزمة وجودية لكيان استيطاني إحلالي اقتلاعي، هي وقوع مباشر في فخ الاستدراج المعرفي؛ فالشعوب الأصيلة في هذه المنطقة ليست مصحة نفسية أو أخلاقية لمعالجة الأمراض التاريخية والآثام الإمبراطورية لأوروبا. إن تحويل الصراع من مواجهة مع احتلال واقتلاع مادي عنصري إلى “ندوة لاهوتية وحضارية” تبحث عن التعايش، هو تسييل فكري خطير لجوهر القضية وتكريس مبطن للنتائج الاستعمارية.

ثالثاً: تسييل الصراع في قوالب الإيديولوجيا الهلامية

ينزلق الدكتور الشوباني في أطروحته نحو فخ منهجي خطير، يتمثل في “تسييل” الصراع وتحويله من مواجهة استعمارية استيطانية مادية ومباشرة فوق جغرافية محددة، إلى معركة ميتافيزيقية مائعة تضيع فيها الحدود والسيادات. إن الإغراق في طرح شعارات “الحل الإسلامي الحضاري” أو الهروب نحو “الأمميات العقائدية الفضفاضة” العابرة للقارات، يساهم –من حيث لا يدري صاحبه– في تجريد القضية من زخمها الحقوقي والواقعي.

إن تسمية هذه المنطقة بـ “الحوض الحضاري الإسلامي” تنطوي على اختزال واختلال منهجي يُسطّح التراكم التاريخي المعقّد لأقاليمها الطبيعية. هذا المفهوم يعمد إلى تأطير الهوية الحضارية ضمن بُعد عقائدي وثيوقراطي واحد، متجاهلاً طبقات تاريخية عميقة وثابتة تعاقبت وتفاعلت على هذه الأرض لآلاف السنين، ومحوّلاً مجتمعات حية لها صيرورتها الخاصة إلى مجرد “أوعية سلبية” استقبلت هويتها جاهزة من الخارج، بينما الحقيقة تؤكد أن كل إقليم منها هو فاعل حضاري مستقر صبغ الثقافة الوافدة بخصائصه الجغرافية والاجتماعية.

ويتجلى هذا الاختزال المنهجي بوضوح عند تفكيك الهوية الجيوتاريخية لأقاليم المنطقة الثلاثة:

1. الهلال الخصيب: تراكم الطبقات المشرقيةفي المشرق، يسقط التوصيف الديني آلاف السنين من البناء المتراكم—من السومرية والأكادية، إلى الفينيقية والكنعانية والآشورية، وصولاً إلى الإرث الآرامي والسرياني والمسيحي المشرقي. الحضارة هنا لم تبدأ بظهور الإسلام؛ بل إن الإسلام نفسه عندما استقر في هذه البيئة، تشرّب من أنماطها الاجتماعية، والمعمارية، واللغوية، والإدارية التي كانت قائمة ومتجذرة في عمق الأرض والمجتمع.

2. وادي النيل: الاستمرارية الحضارية النهريةوفي مصر والسودان، يغفل هذا المفهوم طبيعة الحضارة ابنة الجغرافيا اللصيقة بالنهر. فالإرث الفرعوني والكوشي (في نبتة ومروي) صاغ ملامح الإنسان والدولة ونظم الإدارة والزراعة قبل ظهور الأديان الإبراهيمية بقرون، كما شكّلت المرحلة القبطية والنوبية المسيحية جسراً ثقافياً ولغوياً عميقاً في وجدان المنطقة. عند دخول الإسلام واللغة العربية، واجها بنياناً مؤسسياً واجتماعياً صلباً، فكانت النتيجة التاريخية هي “تمصير” الثقافة الوافدة وتوطينها لتأخذ طابعاً محلياً يحمل جينات وادي النيل الإدارية والطقسية.

3. المغرب العربي: الجذر الأمازيغي والامتداد المتوسطي وفي الشمال الأفريقي، يتجلى التسطيح في تجاوز المعطى الديمغرافي والثقافي الأساسي: النسيج البشري واللغوي الأمازيغي المستمر والممتد برابطة عضوية مع الأرض (من جبال الأطلس إلى الصحراء الكبرى) عبر آلاف السنين، إلى جانب التفاعل البونيقي (القرطاجي) والمتوسطي القديم. إن حصر المغرب في لافتة “الحوض الإسلامي” يظهره وكأنه لم يدخل التاريخ إلا بعد القرن السابع الميلادي، متجاهلاً كيف صبغت المنطقة الإسلام نفسه بطابعها الثقافي المستقل، وكيف حافظت على خصوصيتها التاريخية واللغوية.

النتيجة الحرجة:

إن تحويل الهوية المتكاملة الناتجة عن تفاعل الإنسان مع بيئته وأرضه عبر العصور إلى مجرد “وعاء ديني”، يؤدي إلى تفتيت الرابطة الثقافية والاجتماعية الواقعية القائمة على الأرض، واستبدالها برابطة مذهبية وعقائدية فضفاضة؛ مما يحرم هذه الأقاليم الحيوية من الوعي بهويتها الجيوتاريخية الخاصة كفواعل أصيلة صاغت تاريخها ووجهها الحضاري عبر العصور.

هذا التفتيت المنهجي للهويات الإقليمية المستقرة لصالح الشمولية العقائدية، هو الذي ينتج بالضرورة المفاعيل السياسية والجيوسياسية العكسية للأطروحة، والتي تتلخص في ثلاثة محاذير بنيوية صادمة:

إلغاء الخصوصية الجيوسياسية للمشرق: إن هذه المعركة ليست صراعاً هلامياً يدور في الفضاء الافتراضي للأفكار، بل هي معركة سيادة مطلقة، وأرض، وممرات مائية، وحقوق تاريخية مباشرة لشعوب أصيلة متجذرة في بيئتها الطبيعية. فالصراع يقع في قلب جغرافية حية ومتكاملة (الهلال الخصيب وبلاد الشام)، وتذويب هذه الجغرافيا في محيطات إيديولوجية بلا حدود جغرافية واضحة يقضي على خصوصية المواجهة الاستراتيجية على الأرض.

تجريد المواجهة من طبيعتها التحررية المادية:

الكيان الصهيوني لا يحتل “الميتافيزيقا” ولا يصادر “اللاهوت”، بل يحتل الأرض، ويقضم الحدود، ويمارس اقتلاعاً سوسيولوجياً للمجتمعات الأصيلة. عندما يجري تحويل المواجهة إلى ندوة لاهوتية وحضارية تبحث عن صيغ تعايش مجردة، يتم تجريد حركة التحرر الوطني من صفتها القانونية والسياسية كحركة مقاومة مشروعة ضد احتلال مادي، وتحويلها إلى مجرد “طرف في جدال ديني عقيم”.

إعفاء القوى الاستعمارية من المسؤولية الجغرافية:

إن الهروب إلى الشمولية الحضارية يغسل أيدي القوى الإمبريالية والأنجلو-ساكسونية التي زرعت هذا الكيان كقاعدة عسكرية متقدمة لنهب ثروات المشرق وتمزيق وحدته الجغرافية والاقتصادية. فالصراع في جوهره هو صراع ضد مشروع تقسيم عنصري مادي، وليس مجرد سوء تفاهم حضاري يمكن حله بـ”أطروحة إسلامية مستنيرة”.إن هذا الانفصال عن جغرافية الأرض وحقائق الميدان المادية لصالح الفلسفات الفضفاضة، يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على مستوى إدارة الصراع الإعلامي والمعرفي الدولي. إن تذويب الخصوصية الجغرافية والسياسية للصراع في محيطات إيديولوجية هلامية، يضعف الموقف النضالي للشعوب صاحبة الحق الأرضي، ويسمح للكيان الصهيوني بالاستمرار في الترويج للسردية الكاذبة بأنه يواجه محيطاً لاهوتياً يرفض الآخر، بدلاً من الحقيقة الناصعة: أنه يواجه مقاومة مشروعة ضد اغتصاب واقتلاع جغرافي مادي.

رابعاً: تفكيك بنية الاستعلاء العقدي السيكوسوسيولوجي (دحض السردية المضللة “العطل الأوروبي”)في المقابل، برزت في الندوة قراءة نقدية بالغة الأهمية والجرأة، نسفت الأساس الذي بنى عليه الشوباني فكرة الاستثناء الحضاري الإسلامي في التعايش.

إن محاولة تصوير الأزمة وكأنها نتاج “عطل أوروبي” محض جرى تصديره إلينا، تغفل عنصراً بنيوياً غاية في الخطورة: الاستعلاء الفكري والسيكوسوسيولوجي المتجذر في الشخصية اليهودية الصهيونية المعبأة بالميثولوجيا العقدية.إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في طريقة إدارة المجتمعات (سواء الغربية أو الإسلامية) للوجود اليهودي، بل في العقيدة الدينية الفوقية التي تقوّم الإنسان اليهودي على أنه من “شعب الله المختار”، وتمنحه حقوقاً مطلقة ومقدسة فوق سائر البشرية (الأغيار). هذه المنظومة العقدية تنتج بالضرورة سلوكاً اجتماعياً وسياسياً صدامياً عابراً للأزمنة والجغرافيا.

التشكيك في طهارة السجل التاريخي للتعايش:

التاريخ الإسلامي نفسه لم يكن بريئاً أو ناصعاً بالكامل من التوترات والاضطرابات الممنهجة (كما حدث في بعض حقب اليمن والمغرب)، حيث كشفت الدراسات التاريخية الموثقة عن أدوار نفعية واختراقات سياسية واقتصادية لافتة، كالسيطرة على شبكات تجارة الجواري في الشام خلال العهد العثماني للتغلغل في قصور السلاطين وتحقيق مآرب سياسية خاصة، مما ينفي سردية “الضحية المستكينة” ويؤكد وجود استراتيجيات نفوذ مبطنة.

الامتداد من النص إلى السلوك اليومي الوحشي:

إن العقلية التي تبرر الإبادة المعاصرة تستند تاريخياً إلى مرجعيات دينية موغلة في التطرف، كالنصوص الواردة في “سفر التثنية” التي تأمر إبراهيم وأتباعه بألا يتركوا نسمة حية في أرض كنعان.

هذا الجذر الإبادي ليس مجرد نصوص تراثية، بل يترجم اليوم في وعي المستوطن إلى سلوك يومي من الاستباحة والوقاحة السوسيولوجية؛ ولعل الحادثة الشهيرة المعاصرة (التي وقعت في تايلاند) لامرأة صهيونية ترفض دفع ثمن وجبتها علناً بحجة أنها من “الشعب المختار” وأن كل ما لدى الآخرين مباح لها، تلخص بدقة هذا المرض السيكولوجي الجمعي.

بناءً على ذلك، يصبح التبرع بابتداع “حلول حضارية” عاطفية مع جماعة تؤمن بدونية الآخر وتكفيره وتصفية وجوده جغرافياً وسلوكياً، نوعاً من الوهم المعرفي وتجنباً بائساً لمواجهة العلة الحقيقية الكامنة في صلب المنظومة العقدية والسياسية للمشروع الصهيوني.

خامساً: وهم “التحرير المزدوج” في زمن “اقتصاد الإبادة”

يطرح الشوباني بحماس مفهوم “التحرير المزدوج” (تحرير الأرض الفلسطينية من الاحتلال، وتحرير اليهود من الصهيونية)، مستنداً إلى كتابات بعض عقلاء اليهود في الغرب مثل نعومي كلاين. ورغم البعد الرمزي الأخاذ لهذا الطرح، إلا أنه يمثل ترفاً فكرياً ينفصل تماماً عن دموية الواقع وواقعية القوة في عصر الطوفان:

اقتصاد الزومبي والإبادة:

يعيش الكيان على “اقتصاد الإبادة”؛ حيث تزدهر شركات التكنولوجيا العسكرية والهايتك الصهيونية والتجسس من خلال تجريب أدوات القتل والرقابة والذكاء الاصطناعي على أجساد المدنيين في غزة ولبنان، لتحقيق أرباح فلكية في البورصات العالمية.

بنية استعمارية رأسمالية:

الصهيونية ليست مجرد “خيار عقدي خاطئ” يمكن إقناع المستوطنين بالتخلي عنه عبر الحوار المعرفي، بل هي جزء لا يتجزأ من الكارتيل الرأسمالي الاستعماري الأنجلو-ساكسوني، ووظيفتها البنيوية هي العمل كرأس حربة عسكرية وتكنولوجية متقدمة لنهب المنطقة وتفكيكها.

بناءً على ذلك، فإن الرهان على تحرير العقل الصهيوني من صهيونيته قبل سحق المنظومة الاستعمارية المادية وتفكيك ركائز قوتها على الأرض هو وضع للعربة أمام الحصان.

خاتمة: رفض الاسترضاء الفكري.. السيادة التاريخية فوق الأوهام التوفيقية

إن طوفان الأقصى يمثل بالفعل لحظة “انعتاق معرفي كبير” وثورة أدت إلى تعرية الكيان الأخلاقية والوجودية. لكن الانتقال إلى زمن “ما بعد الصهيونية” لن يتحقق عبر استيلاد أطروحات “الحلول الحضارية التوفيقية” التي تبحث عن مخارج لأزمة الكيان الوجودية، بل يتحقق عبر تعزيز الوعي بالحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف، والتشبث بالسيادة الجغرافية والوطنية، والإصرار على تفكيك المنظومة الاستيطانية العنصرية بالكامل.

من هنا، فإن تقديم هذا “الحل الحضاري” كأطروحة بديلة، وإن تدثّر بعباءة ريادة النموذج الأخلاقي والتفوق التاريخي في التعايش، يضعنا أمام مفارقة بنيوية لا يمكن إغفال خطورتها الاستراتيجية. فخلف الجاذبية البلاغية لشعارات “العدالة الإنسانية”، يشتغل هذا الطرح عملياً كـفخ معرفي يمرر منزلقات تصفوية كبرى؛ حيث يساهم في “التزويق الأخلاقي” لطبيعة الصراع الوجودية.

إن تحويل المواجهة مع مشروع استيطاني إحلالي واقتلاعي من صلب حقيقته المادية والجغرافية إلى قضية دمج ديمغرافي وإدارة لاهوتية، ليس سوى منح طوق نجاة فكري لكيان مأزوم وجودياً بعد أن حاصرته دماء الميدان. هذه التوفيقية المعرفية تنتهي عملياً إلى “استدخال الأزمة” الأوروبية وتحميل الجغرافيا المشرقية المنهوبة وزر الآثام التاريخية للغرب الإمبريالي، في مقابل منحه صك براءة مجاني. وكمون الخطورة هنا يكمن تحديداً في قدرة هذه القوالب الفلسفية البراقة على تسييل الوعي النضالي، وتمرير تنازلات سيادية وتاريخية تحت غطاء فقهي وحضاري مائع، يلتقي في نهاية المطاف –عن وعي أو غير وعي– مع مساعي إجهاض منجزات الميدان المادية وسحق حتمية التحرير الكامل.

لقد آن الأوان لكي يتوقف الفكر العربي والمشرقي عن ممارسة دور “المعتذر” أو “المتبرع بالحلول” لأزمات الغرب ومستوطنيه؛ فالعدالة الإنسانية الحقيقية في المشرق تبدأ من الإصرار على التحرير الكامل، والسيادة المطلقة للأمة على أرضها، والإصرار على تفكيك المنظومة الاستيطانية العنصرية برمتها، وإعادة الاعتبار للحقوق التاريخية والمادية التي حاول الدجل المعرفي الصهيوني طمسها على مدار قرن من الزمن.

د. نبيلة عفيف غصن

رابط الحلقة موضوع المقال على تطبيق f.b

https://www.facebook.com/share/v/1CuQnShUHr