يا أبناء الجنوب، يا أهل العز والرباط
من تراب الجنوب المقدس ارتفعت أرواح لم تنحنِ، دماء روت الأرض فصارت حجة على كل متخاذل، وشاهدة على أن العزة لا تُشترى ولا تُوهب.
هنا في الجنوب اللبناني، وقف رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقدموا أعمارهم ثمناً لكرامة لا تُساوم، وكتبوا بدمهم سطراً لا يُمحى في سفر المقاومة.
تحية لأرواح الشهداء الذين مضوا على درب الحرية،
تحية للمرابطين على الثغور، الذين يسهرون ونحن ننام، ويحمون الأرض ونحن نتكلم،
والسلام لأرض الجنوب المقدس، أرض لا تُدنّسها أحذية الغزاة.
يا نخبة القلم والفكر، يا من حملكم الناس أمانة الوعي:
هذه الدماء ليست أرقاماً في نشرة الأخبار، ولا مادة للخطابة العابرة.
هي أمانة في أعناقنا. دورنا أن نصونها بالكلمة الصادقة، أن نفضح التزييف، أن نحمل صوت المقاومة لكل منبر، في الجامعة والشارع والإعلام، حتى لا تضيع التضحية في ضجيج النسيان.
من يخون الذاكرة يخون المعركة.
ومن يصمت عن الحق يشارك في وأد الشهداء مرة ثانية.
فكونوا صوت الجنوب الذي لا يسكت،
وكونوا قلم المقاومة الذي لا ينكسر،
واحملوا الأمانة كما حملها من سبقكم: أمانة الكرامة، أمانة الأرض، أمانة الدم.
المجد للشهداء،
العزة للمقاومين،
والنصر للأرض التي لا تُباع.
