يتواصل العدوان “الإسرائيلي” على لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس الجاري، وسط تصعيد عسكري لافت وغارات جوية متواصلة تستهدف القرى والبلدات في جنوب البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان إلى 1247 شهيدًا و3680 مصابًا، في ظل استمرار القصف واتساع رقعة الاستهدافات.
ميدانيًا، شنّ الطيران الحربي، الليلة الماضية، سلسلة غارات على مناطق جنوبية، أسفرت عن استشهاد المواطن شادي حسن معلم، عقب استهداف منزله في بلدة عبا.
كما استهدفت غارة عنيفة بلدة الدوير، حيث دُمّر منزل المواطن محمد سلامي في حي الروس بشكل كامل، فيما طالت غارات أخرى منطقة السموقة بين بلدتي جبشيت وعبا، وحي المشاع في بلدة دير الزهراني.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن القصف طال وادي صربين وأطراف بلدة بيت ليف، إضافة إلى رشقات نارية استهدفت محيط القوزح، فيما أغار الطيران الحربي فجرًا على منزل في بلدة كفرا، إلى جانب غارة أخرى استهدفت دير الزهراني.
في المقابل، أقر جيش الاحتلال بمقتل أربعة جنود بينهم ضابط من لواء “ناحال”، وإصابة ستة آخرين، بينهم إصابة وُصفت بالخطيرة، خلال معارك دارت في جنوب لبنان.
وأفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن عدد القتلى في صفوف الجنود “الإسرائيليين” ارتفع إلى 10 منذ بدء الحرب.
من جهته، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد أهداف وتجمعات الاحتلال، قال إنها تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه”.
وفي بيان أول، أفاد الحزب بأنّ مقاتليه استهدفوا منظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة “معالوت ترشيحا” بواسطة سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية.
كما أعلن في بيان آخر استهداف حاجز عسكري في مستوطنة “مسكاف عام” بالطائرات المسيّرة، ضمن سلسلة هجمات متواصلة على مواقع الاحتلال.
وفي سياق متصل، استهدف الحزب دبابة من طراز “ميركافا” على طريق بلدتي القنطرة والطيبة جنوب لبنان بصاروخ موجه، مؤكدًا أنها اشتعلت بالنيران، ما استدعى تدخل قوة “إسرائيلية” لإخلاء المصابين وسحب الدبابة تحت غطاء من الدخان، تزامن مع إطلاق قذائف فوسفورية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات على الجبهة الجنوبية، مع تزايد وتيرة الغارات والعمليات العسكرية، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الميدانية والإنسانية.
