غزة: «الديمقراطية» تحيي يوم الأرض بمسيرة حاشدة في جباليا وتدعو إلى وقف الحرب وفتح المعابر وإعادة الإعمار
في مشهد جماهيري حمل دلالات سياسية ووطنية واسعة، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، الذكرى السنوية لـيوم الأرض الخالد بتنظيم مسيرة حاشدة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وسط دعوات متجددة لوقف الحرب، وفتح المعابر، وتسريع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وشارك في المسيرة قيادات وكوادر الجبهة، وممثلون عن القوى الوطنية، إلى جانب وجهاء ومخاتير ولجان شعبية، في فعالية عكست تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم سياسات التهجير والتدمير.
وانطلقت المسيرة من أمام مستشفى اليمن السعيد باتجاه عيادة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية، مرددين هتافات منددة باستمرار الحرب في قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع.
وخلال الوقفة الجماهيرية، شدد المشاركون على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم، وفتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، إلى جانب البدء الفوري في إعادة إعمار المناطق المدمرة، لا سيما في شمال القطاع.
وفي كلمة ألقاها عطية صالحة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في محافظة الشمال، قال إن إحياء يوم الأرض هذا العام يأتي في ظل «ظروف استثنائية غير مسبوقة»، في إشارة إلى الحرب المستمرة على قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع ونزوح إنساني.
وأضاف صالحة أن صمود سكان شمال غزة «يجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم لكل مخططات التهجير»، مؤكدًا أن يوم الأرض سيبقى «رمزًا وطنيًا متجددًا للدفاع عن الهوية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني».
كما جدد دعوته إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، واعتماد برنامج سياسي ونضالي موحد، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.
وطالب الوسطاء الدوليين والإقليميين بممارسة ضغوط مباشرة لإلزام إسرائيل باحترام اتفاقات وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية والطبية، إضافة إلى إطلاق عملية شاملة لإعادة الإعمار.
وفي السياق ذاته، دعا صالحة إلى حوار وطني فلسطيني شامل لرسم استراتيجية موحدة لمواجهة تحديات المرحلة، بما يشمل التصدي لمشاريع الضم والتهويد، والدفاع عن القدس والمقدسات، إلى جانب وضع رؤية واضحة بشأن مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن يوم الأرض سيبقى رمزًا خالدًا في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وأن الأرض «ستظل فلسطينية مهما اشتدت محاولات الاقتلاع والتهجير».
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
30/3/2026


