يتصاعد العدوان “الإسرائيلي” على لبنان بوتيرة متسارعة، جامعاً بين غارات جوية مكثفة وتوسيع العمليات البرية في الجنوب، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا واتساع نطاق الدمار، في ظل تحذيرات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة وتراجع فرص التهدئة.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية وتقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، أنّ عدد ضحايا قصف الاحتلال المتواصل منذ الثاني من مارس/آذار ارتفع إلى نحو 900 شهيد و2141 جريحاً، بينهم نساء وأطفال، وسط نزوح واسع للمواطنين من مناطق العدوان.

وتتواصل الغارات الجوية على مناطق عدة بينها عرمون والطيبة والمجادل وزبقين وياطر وكفرا وقانا، ما أسفر عن سقوط جرحى، بينهم امرأة، إضافة إلى إصابة سبعة أشخاص في غارة على بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل.

كما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارة جوية ترافقت مع تحليق مكثف للطيران الحربي، في وقت رُصد فيه توغل للقوات الإسرائيلية في أطراف بلدة عيتا الشعب.

وتزامن التوغل “الإسرائيلي” في بلدة عيتا الشعب مع قصف مدفعي وجوي متزامن، وسط تحركات للجيش اللبناني لإخلاء بعض البلدات الحدودية بعد تلقي تحذيرات أمنية.

وفي إطار توسعة الهجوم البري، أعلن جيش الاحتلال انضمام الفرقة 36 إلى جانب الفرقة 91، مؤكدًا تنفيذ عمليات ميدانية في جنوب لبنان بهدف توسيع ما وصفه بـ”منطقة الدفاع الأمامي”، مع تقارير عن خطط لهدم منازل قرب الحدود.

من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت تجمعات الجنود الإسرائيليين ومواقع عسكرية، مؤكداً تدمير دبابات بصواريخ موجهة في منطقة الطيبة وارتفاع عدد الآليات المستهدفة.

كما استهدف الحزب مواقع وتجمعات لجنود الاحتلال في ميس الجبل ومارون الراس وتلة الحمامص ومستوطنة “مسكاف عام”، إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف “إسرائيلية”، في تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية.

هذا التصعيد العسكري يعكس اتساع رقعة النزاع في لبنان، مع استمرار الغارات البرية والجوية، وردود حزب الله المتزامنة على أهداف القوات الإسرائيلية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.