‏افتتحت منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان أعمال مؤتمر “النهوض والمواجهة”، يوم الأحد 15 شباط/فبراير 2026، في بيروت، بحضور أعضاء قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، وممثلين عن المنظمات الشبابية اللبنانية والفلسطينية، إضافةً إلى ممثلين عن المكاتب الطلابية للفصائل الفلسطينية، والملتقى الوطني لشباب فلسطين ، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، في مشهد عكس روح الشراكة الوطنية والتكامل الشبابي الداعم لقضية شعبنا وحقوقه المشروعة.

حيث ‏افتُتح المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم بكلمة عرافة للرفيقة شذى عبد العال، التي استهلّت عرافتها باستحضار تاريخ منظمة الشبيبة الفلسطينية منذ انطلاقتها في آب عام 1975 وحتى يومنا هذا، مروراً بمحطات نضالها وشـهدائها ومؤسسيها الأوائل الذين وضعوا حجر الأساس لمسيرتها الكفاحية، مؤكدةً على الترابط العميق بين الثقافة والمعرفة والتحرر، وعلى تحويل التحديات إلى فرصة حقيقية للمواجهة والصمود.

‏واستُهلّت الكلمات السياسية بكلمة الاتحاد الشباب الديمقراطي العالمي “WFDY” ألقتها الرفيقة مايا سبيتي، شددت فيها على أهمية تعزيز التعاون مع منظمة الشبيبة الفلسطينية، وعلى الدور المحوري الذي يؤديه الشباب في مختلف الساحات، مؤكدةً أن تضامن القوى الشبابية العربية والعالمية مع الشعب الفلسطيني يشكّل ركيزة أساسية في مواجهة سياسات الهيمنة الإمبريالية على المنطقة، وفي دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير.

‏كما ألقى مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، الرفيق هيثم عبدو، كلمةً أكد فيها على الدور النضالي المتقدّم للشباب الفلسطيني، ولا سيّما في المخيمات الفلسطينية في لبنان، في الدفاع عن الهوية الوطنية والحقوق التاريخية لشعبنا، وتطرّق إلى التحديات الراهنة التي يتعرّض لها شعبنا الفلسطيني، وفي مقدّمها تقليصات وكالة الأونروا وانعكاساتها الخطيرة على الواقع الاجتماعي والإنساني للاجئين، مشيراً إلى أن منظمة الشبيبة الفلسطينية مدعوّة اليوم إلى لعب دورٍ طليعي في مواجهة هذه التحديات، وأن تكون إطاراً جامعاً للطاقات الشبابية ومنبراً للفكر الثقافي والوطني المقاوم.

‏واختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة سكرتير منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان، الرفيق إيهاب حمود، الذي اعتبر أن المؤتمر يشكّل محطة نضالية جديدة واستكمالاً للنجاحات التي تحققت في مؤتمرات الوحدات والمفوضيات على امتداد فرع لبنان، رغم التحديات والظروف الراهنة. وأكد أن هذا المؤتمر يأتي للنهوض بواقع الشباب الفلسطيني وتعزيز دورهم، باعتبارهم طليعة النضال الوطني الفلسطيني وحملة المشروع التحرّري، موجهاً التحية والشكر إلى جميع المنظمات الشبابية العربية والعالمية الداعمة لقضية فلسطين. وشدّد على ضرورة أن تبقى منظمة الشبيبة الفلسطينية صوت الشباب الحرّ والمثقّف، وأن تحافظ على نهج العمل الوحدوي والتشاركي مع مختلف الأطر والمنظمات الشبابية.

‏وعقب الجلسة الافتتاحية، انعقدت جلسة نقاش للتقارير المقدمة وتقييم المرحلة السابقة ،ومناقشة الخطة المستقبلية للشبيبة بكل ديمقراطية وحرية .

‏وبعدها جرت  الانتخابات، حيث جرت عملية الاقتراع والتصويت في أجواء ديمقراطية اتسمت بالشفافية والنزاهة، وترافقت مع أعمال الفرز والتوثيق . وأسفرت النتائج عن انتخاب سكرتاريا منظمة الشبيبة الفلسطينية الجديدة في لبنان.

‏حيث انتخب الرفيق إيهاب حمود سكرتير الشبيبة في لبنان، والرفيقة مارينا حبقزة سكرتيرةً ثانيةً، في خطوةٍ تعكس ثقة القاعدة الشبابية بخيار العمل الجماعي واستمرار المسيرة النضالية والتنظيمية.

‏ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر التأسيسي أن الشباب الفلسطيني في لبنان ماضٍ في تحمّل مسؤولياته الوطنية، ومتمسّك بدوره في النضال التحرّري وبناء المستقبل الوطني، رغم كل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شعبنا.