President Donald Trump listens during a meeting with state leaders about prison reform, Thursday, Aug. 9, 2018, at Trump National Golf Club in Bedminster, N.J. (AP Photo/Carolyn Kaster)


لا تستهينوا بما يحصل في الولايات الأميركية من احتجاجات..

ماجدة الحاج
مسؤولو ترامب يختبئون في قواعد عسكرية..
ايران ستربح “المنازلة”.. ونعم، نتيجتها ستُغيّر وجه المنطقة..

هذه المرّة، وجود الكيان المسخ سيكون على المحكّ( والقادة الايرانيون اعلنوها بوضوح” هذه معركة مصيرية وستكون آخر الحروب مع الكيان”..
وعليه، سترمي طهران بكلّ ثقلها فيها-(عدا عن الدعم العسكري الصيني)..
وترامب وجوقته يدركون هذه الحقيقة جيدا.. ولذلك لن يخاطر احمق البيت الأبيض بحرب شاملة على ايران( سيكتفي بضربة أمنيّة)..
ولا يغرّنكم كل هذا الحشد العسكري الاميركي.. هو فقط للتهويل على ايران
و”من يهّمه الأمر”.. الصّين اولا وثانيا..

هذا الرّجل المُتشوّف يحب الإستعراضات، وكل “هيجانه” وضربه يمينا وشمالا
يدلّ على انّ الاوضاع الداخلية في الولايات المتحدة ليست ابدا بخير( والأمر
لا يقتصر على التضخّم الخطير وغير المسبوق الذي وصلت اليه)..
لا تستهينوا بالاحتجاجات التي تحصل هناك..
لنتمعّن جيّدا في ما تخفيه أروقة واشنطن وتفضحه تفارير اميركية عدّة، أهمّها ما أضاء عليه تقرير لصحيفة “ذا أتلانتك”:
” في ظاهرة غير مسبوقة، مسؤولو ترامب يختبئون داخل القواعد العسكرية
في واشنطن ومحيطها خوفا من الإحتجاجات”!

ستيفن ميلر مستشار ترامب-المعروف بتطرّف خطابه، إنتقل مع زوجته الى سكن عسكري، بعد تجمّعات احنجاجيّة امام منزلهما في شمال ارلينغتون-
فيرجينيا رافعين لافتات تصفه ب”مجرم ضدّ الإنسانيّة”..

وزيرة الأمن الداخلي كريستين نوم، إنتقلت الى منزل تابع لقائد خفر السواحل داخل قاعدة “انكوستيا بولينغ المشتركة”..

ماركو روبيو-وزير الخارجية ووزير الحرب بيت هيغيست، إنتقلا الى “طريق
الجنرالات في قاعدة فورت ماكنير بواشنطن..
وزير الجيش دان دريسكول انتقل ايضا الى منزل في قاعدة عسكرية..
كل ذلك يشي بتطوّرات داخلية دراماتيكية سيواجهها ترامب وجوقته( علينا توقُّع المزيد من التصعيد والبلطجة الى حين شهر تشرين القادم-موعد الانتخابات النّصفية)..

لكن،، هل سيلحق؟؟ من يضمن ما ستُخبئه له الايام من مفاجآت الى حينه؟
ومسار الاحتجاجات؟ ومصيره شخصيا؟..بالأصل من يأمن لهذا الرجل من الحلفاء قبل الأعداء؟؟

وبكلمتين.. للعهد في لبنان..
الذي حسم باكرا سقوط النظام في ايران، و”كوّع فخامته” بهذا الشكل الفاقع
للتهجّم على الح-ز-ب وبيئته( لإيصال رسالة واضحة الى الأميركي ظنّا منه انّ الدّفّة ستكون لصالحه)..
خطيئة هذا العهد انه لا يقرأ التاريخ(لا القريب ولا البعيد) ولا يعتبر مما فات..

نصيحة ل”فخامته”.. إرمي جوقة المستشارين من حولك الذين يكتبون خطاباتك، خارج القصر.. يكفيك المطبّات التي انزلوك فيها..هؤلاء
بقايا 14 آذار، معروفون بانعدام وطنيّتهم وارتزاقهم لجهات خارجيّة..

ومرّة اخرى- لمن يدور في فلك العهد..
“احسبوا خطّ الرّجعة”.. ايران أمّة وليست دولة كلبنان او غيره، سقوط نظامها ليس نزهة كما تعتقدون، فرملوا اندفاعتكم العدائيّة تجاهها كرمى للأميركي..
رهانكم على الاميركي هذا، جنون وتهوّر وانعدام بصيرة، سيُضحّي بكم كما ضحّى بغيركم من ادواته-مقابل اي صفقة لن يتردّد لحظة في اسقاط عهدكم..

وهذا مصير الاكراد-“قسد” امامكم.. كم راهنوا على الاميركي؟ ماذا فعل
بهم بنهاية المطاف؟ ماذا فعل بأدواته في افغانستان عند انسحابه من هذا البلد؟ وبعملائه في فيتنام؟ واللائحة تطول..

ايران هذه، تبقى القلعة الوحيدة الان في وجه الشيطان الأكبر ولقيطته المسخة في المنطقة.. وإلا ستصبحون جميعا عبيدا تحت جزمة الاميركي
والاسرائيلي لقرون قادمة والله اعلم..
فتعقّلوا.. قبل ان تنزل الفأس في رؤوسكم الفارغة.. وتدركون حينها انّ “الطرف الآخر” هو الوحيد العاقل في لبنان..
والأيامُ بيننا