أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه مستعد لحمل السلاح مجددًا للدفاع عن سيادة بلاده، مؤكّدًا أن عصر الاعتماد على الولايات المتحدة انتهى، وأن على الجيش الكولومبي أن يشتري أسلحته ويصنعها بنفسه للحفاظ على استقلاله الوطني.
وجاءت تصريحات بيترو في ظل تصاعد التوتر بين بوغوتا وواشنطن، بعد تهديدات أميركية واضحة بالتدخل العسكري في حال عدم التزام كولومبيا بسياسات الحرب على المخدرات، وتصاعد الخلافات حول الملفات الدبلوماسية في أميركا اللاتينية، بما في ذلك موقف بلاده المناصر للفلسطينيين ودعمها لفنزويلا.
بيترو، الذي عُرف بمواقفه الصارمة ضد العدو لإسرائيلي ونصرة القضية الفلسطينية، أشار إلى أن بلاده ستقطع أي تبعية عسكرية مباشرة للولايات المتحدة، وأن شراء الأسلحة من شركاء آخرين أصبح أولوية استراتيجية. وقد سبق لبلاده أن أبرمت صفقة مع السويد لشراء 17 طائرة مقاتلة لتعزيز قدراتها الدفاعية.
تصعيد الخلاف مع واشنطن بلغ ذروته بعد عمليات عسكرية أميركية في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادي استهدفت ما وصفتها واشنطن بـ”شحنات مخدرات”، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص المدنيين، ما دفع بيترو لإصدار تحذيرات صارمة للولايات المتحدة ولحث الشعب الكولومبي على الاستعداد لأي تدخل محتمل.
في تغريدة حديثة على موقع “إكس”، أكّد الرئيس الكولومبي: “لقد أقسمت أنني لن أحمل السلاح في السابق، لكنني سأحمله مجددًا دفاعًا عن وطني وسيادته”. وأكد أن أي اعتداء أميركي سيواجه مقاومة شعبية وجيشية، معتمدًا على التضامن الشعبي والجيوب الجبلية والغابات الكولومبية كأساس للدفاع الوطني.
وتبقى العلاقات بين بوغوتا وواشنطن على شفير مواجهة فعلية، فيما يواصل بيترو تعزيز استقلالية بلاده في الملفات الأمنية والدبلوماسية، متبعًا سياسة مواجهة مباشرة لكل تهديد يطال سيادتها وأمنها القومي.
