شنت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واقتحامات واسعة في عدد من محافظات الضفة المحتلة، أسفرت عن اعتقال مواطنين، وتشديد إجراءات عسكرية، وإصابات، إضافة إلى قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك.
ففي محاظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عشر مواطنًا بعد دهم وتفتيش منازلهم في مناطق وادي شاهين، واد عبيات، الصف، واد أبو فريحة، المسلخ، ساحة المهد، وجبل الموالح.
وأفادت مصادر محلية بأن المعتقلين هم: مازن عبيات، خالد إبراهيم حسان، إبراهيم مراد عبيات، عاطف رائد عبيات، يزن عطا الله الهريمي، وليد أسعد أبو غوش، مهدي عمر زيادة، عيسى عودة جواريش، منير عبد الله حجازي، سعد عبد الله نواورة، محمود موسى أبو عاهور، محمود فتحي أبو عاهور، ومحمود طه أبو طه.
وأضافت المصادر أن الاحتلال أخضع المعتقلين لتحقيق ميداني في ساحة المهد، واعتدى على مواطنين بالضرب ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح، ونُقلا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، بحسب مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر ببيت لحم عبد الحليم جعافرة.
كما تقرر تأجيل بدء الدوام المدرسي إلى الساعة التاسعة صباحًا حرصًا على سلامة الطلبة.
وفي محافظة رام الله، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية شمال المدينة، حيث نصبت حاجزًا على مدخل قرية عين سينيا وأعاقت حركة الدخول والخروج، فيما تواصل إغلاق حاجز عطارة بشكل شبه يومي حتى التاسعة صباحًا، ما يضطر آلاف المواطنين، خاصة من مناطق غرب رام الله، إلى سلوك طرق التفافية طويلة.
أما في محافظة نابلس، فاعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين بعد اقتحام عدة أحياء من المدينة ومخيمي بلاطة والعين، وهم: هاني البخاري من شارع صلاح الدين، عمر إسكندر من خلة الإيمان، ومحمد أكرم حسن حسين من مخيم العين. كما اعتقلت المواطن مصطفى صايل مصطفى صفدي عقب مداهمة منزله في قرية عوريف جنوب نابلس.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق المدينة، وانتشرت في منطقة الصفحة والحارة الشمالية، وأطلقت قنابل الصوت، قبل أن تنسحب بعد اقتحام استمر لساعتين دون تسجيل اعتقالات.
وفي القدس المحتلة، سلّمت مخابرات الاحتلال الشقيقين آدم وأمير الرشق قرارًا بإبعادهما عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، دون إبلاغهما بأسباب واضحة.
وأكد مركز وادي حلوة أن القرار يأتي في إطار سياسة التضييق المتواصلة على المقدسيين، فيما اعتبرت عائلة الرشق الإجراء تعسفيًا واستهدافًا مباشرًا للوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى.
وفي أحدث التقارير الحقوقية، تجاوز عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال 9350 أسيرًا ومعتقلاً حتى بداية شهر كانون الثاني/يناير 2026، وفق ما أعلنت مؤسسات الأسرى.
وأوضحت المؤسسات أن من بين الأسرى 53 أسيرة، بينهن طفلتان، إضافة إلى نحو 350 طفلًا يحتجزهم الاحتلال في سجني مجدو وعوفر. كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3385 معتقلاً، فيما وصل عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين» إلى 1237 معتقلاً.
وأكدت المؤسسات أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، ما يرجّح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من المعلن.
