لماذا تم خطف مادورو!

د.سعيد  ذياب

اعتقد ان عملية اختطاف مادورو يجب ان تقرا من اكثر من زاوية ولكني ارجح ان هناك عوامل ثلاث من الواجب اخذها عند محاولة فهم هذا العدوان.:

اولا صعود اليسار في امريكيا اللاتينية.

ثانيا تفعيل مبدا مونرو واستراجية الامن  الامريكية

ثالثا شعار.عودة امريكيا عظيمة وانعكاسة على السياسة الخارجية الامريكية.

صعود اليسار.شهدت امريكيا اللاتينية صعودا لافتا لليسار وتحديدا بعد ٢٠٢٠.هذا الصعود كان نتاج نضال القوى التقدمية من جهة وفشل السياسات الليبرالية الجديد، التي تمثلت بالخصخصة وتفكيك الدولة وانسحابها من عملية التنمية ،والارتهان للاسواق العالمية،

لقد ادى عودة اليسار الى عودة الدولة للقيام بدورها كفاعل مركزي في عملية التنمية واعادة توزيع الثروة بشكل عادل وفرض السيادة الوطنية على ثروات البلاد وتعزيز النزعة الاستقلالية عن الهيمنة.الامبريالية.

كانت فنزويلا في بؤرة الاستهداف بامتلاكها اكبر احتياطي نفط في العالم،لقد عبر ترامب وومثل امريكيا في مجلس الامن انها لاتقبل فنزويلا معادية على جوارها.

ادركت الولايات المتحدة ان تنامي اليسار.بما يعنية من سياسة تحررية من شانة ضرب (الحديقة الخلفية) لها ..

من. هنا ولما تمثلة فنزويلا من دور يساري متقدم قامت امريكيا بشن عدوان على العاصمة الفنزويلا واختطاف الرئيس مادورو دون اي احترام للشرعية الدوليه ولا للقانون الدولي. اي ان.امريكيا تعاملت مع المسالة.كخوطوه استباقية لقطع الطريق على تنامي اليسار وامتداده

ثانيا :مبدا مونرو واستراجية الامن الوطني الامريكي،

الجديد.في.الموضوع التوجة الامريكي المتمثل بتفعيل مبدا مونرو باعتبار امريكيا اللاتينية مجالا حيويا  لا يسمح فيه لقيام نماذج سيادية خارج السيطرة ،ولا لصعود اليسار لان صعودة يهدد هيمنتها.

ثالثا:عودة.امريكيا عظيمة

يبدو ان ترامب عندما رفع شعارة عودة امريكيا عظيمه كان مشدودا الى الماضي ،الى امريكيا بعد الحرب العالمية الثانية حيث التفوق الصناعي والعسكري،هو في حقيقته حنين الى الهيمنة الغير متنازع عليها،قبل صعود الصين وقبل العولمة التي يرى فيها ليست الا وسيلة لتفريغ الصناعة من الداخل،لذلك جاء شعارة حماية الصناعة الوطنية من خلال الرسوم الجمركية،واتخذ اجراءات مثل ضبط الهجرة ،لقد تشكل تيار سمى نفسه MaGNA ،

العودة.للعظمة   بالنسبة له  فرض. الهيمنة بالقوة والتخلي عن الحلفاء، تحويل السياسة الى نوع من الصفقات،

وفي الان ذاتة الانتقال من قيادة ناعمة وتسويق شعارات مثل الديمقراطية زحقوق الانسان الى قوة خشنة. ولم يعد يميز بين نظام استبدادي او ديمقراطي المهم. تبعية هذة الدوله او تلك

لم تنعكس هزة الروية وهذا الشعار على فنزويلا وامريكيا اللاتينية فحسب بل طال حتى اوروبا .

بالنسبة لمنطقتنا كانت مجمل انعكاساتها سلبية لانها كانت تنطلق من اعتبار المنطقة مجرد اداة وظيفية وليست شريكا سياسيا.

لقد تعامل مع القضية الفلسطينية كعبيء سياسي وعقبة اما ترتيب المنطقة،وان امريكيا عظيمة يعني اسرائيل اعظم،

نتيجة تلك السياسه  تكريس التبعية وتاكل مفهوم الدولة العربية بل وضعها في دائرة مشاريع التقسيم.

والنتيجة كذلك التعامل مع التطبيع كمدخل للهيمنة وبديلا للحل السياسي،

هذة رؤية ترامب وفلسفتة ولا غريب عليه خطف الرئيس مادورو لانه لا يقيم اعتبارا لشيء.