أحيا “حزب الله” الاحتفال التكريمي ل”الشهيد على طريق القدس” حسين أحمد بداح “عمار” من بلدة بيت ليف في النادي الحسيني لبلدة قانا الجنوبية، بحضور عضوي كتلة “الوفاء للمقاومة” النائبين حسن عز الدين وحسين جشي، إلى جانب عوائل شهداء وعلماء دين وفاعليات وشخصيات وحشود من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب عز الدين كلمة أكد فيها “أننا ومن باب الوفاء لدماء شهدائنا وتجديد عهدنا معهم سيبقى لبنان وطن المقاومة والعزة والكرامة، ولن يكون محميّة أميركية أو ملحقاً بحلفائها أو مستوطنة إسرائيلية”.وقال: “لن نسلم سلاح حماية لبنان وسلاح الدفاع عن الوطن والشعب والثروات، سلاح سيادة لبنان الحقيقية لا كما يفهمها أدعياء السيادة، سلاح السيادة والاستقلال والكرامة، وليعلم العالم كله أن بقاء العدو ومشاريعه ومنها ما يتحدثون عنه اليوم من منطقة اقتصادية فوق شريط حدودي سيخرجون أهله منه، سيبقى من نسج خيال أصحابه لا أكثر، لأننا لن نتخلى عن حبة تراب واحدة من لبنان، وخاصة من تراب جنوبه الذي امتزج بأطهر وأقدس وأنبل وأشرف دماء تسقط في التاريخ الحديث أو عن قطرة مياه يطمع فيها العدو”.وأشار عز الدين إلى أن “سلاح المقاومة ساهم في بناء الدولة وتقويتها وإيجاد مكانة للبنان بين الأمم وصنع معادلة ردع في مقابل تهديدات العدو ما أدى إلى ازدهار لبنان”، مشدداً على “أننا ومن هذا المنطق، لن نسمح لأميركا وأدواتها في الداخل والخارج أن يحققوا بالسياسة والمناورات والمفاوضات والزيارات والضغوطات وبالدبلوماسية الناعمة أو الصلبة، أهداف العدو في القضاء على هذه المقاومة وسحقها بعد أن عجزوا عن ذلك في الميدان، ولن نستسلم أو نسلم سلاحنا ولا حتى طلقة واحدة من هذا السلاح”.وقال: “إصرارهم على نزع سلاح المقاومة في الوقت الذي يدّعون فيه أنهم هزموها وقضوا على كوادرها وقيادتها وقدرتها ومنظومة السيطرة والإدارة فيها، إنما يأتي من معرفتهم بأن الذي أفشل أهدافهم ما زال حاضراً ويشكل ردعاً نسبياً إذا ما أراد هذا العدو أن يجدد هجوماً برياً أو اقتحاماً للأراضي اللبنانية. وبالتالي، عندما صمد أبطالنا وشهداؤنا الذين ضحوا كإستشهاديين في الكثير من المواطن والمواضع والمواقع، أدرك العدو الأسرائيلي أنه لن يستطيع أن يحقق هدفه، وعجز عن الإستمرار في القتال بعدما واجه قتالاً شرساً وشجاعة منقطعة النظير، فطلب وقف إطلاق النار واستنجد بأميركا محاولاً أن يحقق بالسياسة ما فشل في تحقيقه ميدانياً”.وذكّر النائب عز الدين بأن “هذه المقاومة قامت بواجبها وبمسؤوليتها على أكمل وجه، فأنجزت أول انتصار عربي على هذا العدو دون قيد أو شرط او اتفاق أمني أو عسكري أو سياسي أو اقتصادي أو دبلوماسي، وهذا ما لم يحصل في تاريخ هذا الصراع، كما وأنجزت حماية حقيقية للسيادة وللاستقلال وجعلت هذا العدو على امتداد سبعة عشر عامًا بعد التحرير وبعد الحرب الكونية عام 2006 خاضعاً للمعادلة التي أرستها، أن يقف على “رجل ونصف” لا يجرؤ على التقدم متراً بل شبراً واحداً في أرضنا.”وقال: “أمام هذا المشهد نجد أن ثمة من يجمعون اليوم على أنهم يريدون القضاء على هذه المقاومة وسحقها وتعطيل سلاحها ونزعه، بعد أن أدرك العدو أن المقاومة أفشلت أهدافه ببركة شهدائنا الأبطال الذين ثبتوا ولم يتزلزلوا وأسقطوه كما أسقطوا أهدافه، وصارت تضحياتهم اليوم أمانة في أعناقنا”.وتوجه النائب عز الدين في ختام كلمته لعوائل الشهداء بالتأكيد على “حفظ أمانة الدماء الطاهرة التي أريقت لأجلنا ولأجل كرامة هذا الوطن، ولنحيا كما يريدنا الله وكما أرادنا الله أن نحيا”، معتبرا أن “هذه الأمانة هي في أعناق كل فرد وكل مسؤول في أي موقع كان في حزب الله وفي المقاومة، وعهدنا هو أن نحمي وأن نسير على نهجهم مستمرين في طريقهم التي سلكوها”.