بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بخصوص الوضع المأساوي في غزة
إن المشاهد المفجعة التي شهدها قطاع غزة جراء المنخفض الجوي، وما خلّفه من غرق خيام النازحين وإتلاف ممتلكاتهم ومؤنهم الغذائية، تمثل دليلاً إضافياً على عمق الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا، في ظل دمار البنية التحتية وانعدام مقومات الإيواء وشبكات التصريف.
لقد وجدت آلاف العائلات نفسها في محاولة يائسة لصدّ المياه عن خيامها وإنقاذ أطفالها وما تبقى لديها من أغطية ومواد غذائية، فيما عجزت أمهات عن توفير الظروف الأساسية لرعاية أطفالهن وإعداد الحليب للرضع. وتحت وطأة هذه الظروف، يواصل الاحتلال إطلاق النار في محيط مناطق النزوح، مضيفاً تهديداً لحياة المدنيين الذين يكافحون لحماية أسرهم من المياه والبرد.
إن استمرار إبقاء النازحين في خيام متهالكة يمثل استخفافاً بحياتهم وكرامتهم. وعليه، فإننا نطالب بإدخال الكرافانات والوحدات السكنية المؤقتة، وتهيئة أماكن الإيواء وتأهيل شبكات الصرف وتصريف المياه دون تأخير، والبدء الفوري بعملية إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، نحمّل الوسطاء المسؤولية المباشرة عن ممارسة ضغط حقيقي وفاعل لإلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقاته، وفتح المعابر وإدخال الكرافانات ومواد الإيواء والإعمار والمساعدات دون قيود أو مماطلة، والانتقال من التعهدات إلى خطوات عملية تضمن تنفيذها.
كما نحمل المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن استمرار هذه المأساة، ونعتبر أن الصمت والعجز عن اتخاذ إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين يشكلان غطاءً لاستمرار المعاناة.
إن شعبنا ليس مطالباً بالتكيف مع حياة النزوح والخيام، ومن حقه الحصول على مأوى آمن واستعادة بيوته ومقومات حياته، وإن إنهاء هذه المأساة مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
السبت 27 جمادى الأولى 1448 هجرية، 7 نوفمبر 2026 م.