قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الإثنين، إن البلاغات الميدانية رصدت 219 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق قاطفي الزيتون في الضفة الغربية، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.
وأوضحت الهيئة، في حصيلة أولية حتى الساعة 1:30 من ظهر اليوم، أنها وثّقت 177 اعتداءً نفذها المستوطنون، و42 اعتداءً بمشاركة مباشرة من قوات الاحتلال والمستوطنين.
وبيّنت أن 136 واقعة ارتبطت بموسم الزيتون، بينها 92 اعتداءً مباشرًا على القاطفين أو حالات منعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطاف المحصول، توزعت بين 59 اعتداءً نفذه المستوطنون، و19 بمشاركة المستوطنين وقوات الاحتلال، و14 نفذتها قوات الاحتلال وحدها، إضافة إلى 45 واقعة شملت سرقة المحصول أو إتلاف أشجار الزيتون.
وتنوعت الاعتداءات، وفق الهيئة، بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، فضلًا عن مهاجمة المواطنين ومنازلهم ومركباتهم، وإتلاف الممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وتهديد التجمعات الفلسطينية.
وأشارت الهيئة إلى تصاعد الاعتداءات خلال مواسم الزيتون المتعاقبة، إذ ارتفعت من 136 اعتداءً عام 2022 إلى 333 عام 2023، ثم 407 اعتداءات عام 2024، وتجاوزت 441 اعتداءً عام 2025.
وقالت إن هذا التصاعد يزيد الضغوط على المزارعين، ويقيّد وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، في ظل مخاوف من اتساع السيطرة الاستيطانية على المناطق المستهدفة.
وفي سياق متصل، وثّقت الهيئة خلال أيلول/ سبتمبر الماضي 647 اعتداءً نفذها المستوطنون في الضفة الغربية و القدس ، ضمن 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر ذاته عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإلحاق أضرار مباشرة بـ88 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وبحسب معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026، تضررت 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة لمحصول الزيتون 66.5 مليون دولار.
ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية الرئيسية في فلسطين، وتعتمد عليه عائلات كثيرة في تأمين دخلها السنوي، فيما تهدد الاعتداءات المتكررة وقيود الوصول إلى الأراضي قدرة المزارعين على جني محاصيلهم، وتفاقم خسائرهم الاقتصادية.
