أعلن مجمع العودة الصحي والمجتمعي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، اليوم، عن توقف كافة الخدمات الصحية والطبية داخل المجمع بشكل كامل، باستثناء قسم الاستقبال والطوارئ.
وأوضح المجمع في بلاغ صحفي، أن هذا التوقف القسري يأتي نتيجة للأعطال المستمرة والمتكررة التي أصابت المولدات الكهربائية الرئيسية، وما ترتب عليها من عدم القدرة الفنية على تشغيل مختلف الأقسام والخدمات الطبية بالشكل المطلوب.
ويأتي هذا الإعلان الحرج في وقت تواصل فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة مواجهة أزمة استنزاف غير مسبوقة تضع باقي المستشفيات والمراكز على شفا الانهيار التام؛ جراء استمرار العدوان وحرب الإبادة الممنهجة الممتدة للعام الثالث على التوالي.
وترجع أزمة المولدات الكهربائية في مستشفيات غزة إلى سياسة الحصار الخانق التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراره في منع دخول قطع الغيار الصيانة والزيوت الخاصة بالمحركات والمولدات، فضلاً عن تقليص وحظر إدخال كميات الوقود اللازمة لتشغيلها.
وتعمل المولدات الكهربائية في كافة المنشآت الصحية على مدار الساعة منذ انقطاع التيار الكهربائي الكامل عن القطاع، مما أدى إلى تهالكها الميكانيكي وتكرار الأعطال الفنية فيها في ظل انعدام المستلزمات والزيوت الأساسية التي تُطيل عمرها التشغيلي.
وكانت وزارة الصحة والمنظمات الدولية قد حذرت مراراً من أن احتجاز الاحتلال لقطع الغيار والزيوت يُمثّل إعداماً بطيئاً للمرضى والجرحى داخل الأقسام الحيوية كغرف العمليات، والعناية المكثفة، وحضانات الأطفال، ومحطات الأكسجين، وتحويلاً للمستشفيات إلى مقابر للمرضى جراء توقف العصب الوحيد لمصادر الطاقة المتبقية في غزة.
