في دليل جديد ينضح بالعدوانية ويكشف العقيدة التوسعية لكيان الاحتلال الصهيوني، أطلق وزير مالية الكيان، مجرم الحرب المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تهديدات علنية مباشرة ضد جمهورية مصر العربية، مؤكداً أن قادة هذا الكيان الغاصب لا يؤمنون بسلام، وأن مطامعهم الجغرافية لا تقف عند حدود فلسطين المحتلة.
ونقلت وسائل إعلام صهيونية عن الإرهابي سموتريتش قوله وقاحاً: “على مصر أن تدرك أنها إذا هاجمت إسرائيل، فلن تكون هناك سيناء، على الأقل”. وجاءت هذه التصريحات لتؤكد من جديد للمخدوعين بأوهام “السلام” أن معاهدة “كامب ديفيد” لم تكن سوى قيد كبّل أيدي الأمة، وصك مجاني تم منحه لقتلة وتوسعيين لا يحترمون عهداً ولا ذمة، بل يستغلون هذه الاتفاقيات لتحييد الجبهات والاستفراد بالشعوب العربية واحداً تلو الآخر.
ولم يتوقف مجرم الحرب عند تهديد سيادة مصر، بل تفاخر بشكل فج بحرب الإبادة الجماعية الممنهجة التي يشنها كيانه في قطاع غزة المحاصر، متباهياً بأن آلة القتل الصهيونية دمرت 82% من منازل غزة ومبانيها، وحولتها إلى أنقاض لتسهيل مخططات التهجير القسري. كما امتدت نزعته الإجرامية إلى جنوب لبنان، واصفاً المجازر والتدمير هناك بأنهما “عملية تطهير شاملة” تهدف لإبادة معالم الحياة ومنع السكان من العودة إلى أرضهم.
تأتي هذه المواقف الصهيونية الفجة لتصفع دعاة التطبيع والتسوية، وتثبت للقاصي والداني أن هذا الكيان الاستيطاني قام على الدم والتوسع، وأن الرهان على الاتفاقيات الخيانية مع القتلة هو رهان صفري، إذ تظل جغرافيا الدول المجاورة وأمنها القومي في مرمى أطماع الحركة الصهيونية ومجرمي حربها الذين ينتظرون الفرصة للانقضاض على المنطقة برمتها.