في المنزل … أجلس وحيداً لا شيء سوى وحدة وأحلم بعلم الوحدة يعود ليرفرف
وأتذكر !
ماذا أتذكر وأذكر ؟
وقلمي لم يعد يذكرني
وجف حبر القلم
وتهاوت الأوراق في أيلول
لعلها أدركت خريفاً وأنا لم أدرك
لم أعي لأدرك ولم أعد أستطيع قراءة واقعا
تقلب به حقائق ويزور التاريخ فيه دعاية وإعلام
وانظر من المستقبل
وأتساءل أين نحن وعلى أي مسافة تشرق شمس باهت اللون ووهج ينسكب على أرضنا ظلام
وأقول في نفسي هل تعود الأيام
ونصر من تشرين يشرق وأيلول يحاصرني ؟
هل يعود الفدائي ليرتل من رصاصاته الوطن؟
ويعود طبيب ليبصر العينين فينا ؟
وناصر في الوطن العربي الأكبر؟
ونصر الله في خطاب نصر يبشر؟
كم هي قسوة المستقبل سكينا تغرس في خاصرتي
وتنزف دمي على مقبضها
ويسار يسير نحو مصلحة أفراده
وينظر إلى خطورة موقف
ومن موقف لموقف نسينا الموقف والمبدأ
كم هو المستقبل قاسٍ إن لم ندرك المجهول الأكبر
وكم حاضرنا مؤلم والمعلوم فيه أخطر
محمود بربراوي_القدس/سورية الكبرى
