كثفت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم الخميس، قصفها وتفجيراتها في جنوب لبنان، مستهدفة بلدات ومناطق في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف والقصف المدفعي وإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوات الاحتلال نفذت تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدة بني حيان، فيما شن الطيران الحربي غارات ليلًا على بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المحيطة بهما.

كما أطلقت قوات الاحتلال فجر اليوم نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه وادي الحجير قرب بلدة قبريخا، فيما استهدف القصف المدفعي منطقة الدمشقية عند الأطراف الشرقية لبلدة كفر تبنيت.

وفي المنصوري جنوب مدينة صور، سُجلت أكثر من عشرة تفجيرات عنيفة، تردد صداها في مدينة صور والقرى المحيطة، ضمن عمليات هدم ونسف طالت منازل وبنى تحتية في عدد من بلدات الجنوب.

وترافقت التطورات مع قصف مدفعي متقطع استهدف أطراف كفر تبنيت ودوحة كفر رمان وزوطر الشرقية، إلى جانب تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة من مواقع قوات الاحتلال في محيط أرنون.

وأثار تفجير تلة علي الطاهر، الذي استخدمت فيه نحو 1100 طن من المتفجرات، مخاوف في لبنان بشأن تداعياته الجيولوجية.

وقالت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين إن رصد المركز الوطني للجيوفيزياء أظهر أن التفجير ولّد موجات أرضية تعادل هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر، محذرة من تأثيرات محتملة على الفوالق الجيولوجية القريبة.

وفي موازاة التصعيد الميداني، قال رئيس أركان جيش الاحتلال “إيال زامير” إن الاتفاق الإطاري مع الحكومة اللبنانية لن يكون كافيًا لنزع سلاح حزب الله، ما لم يعزز الجيش اللبناني فاعليته بصورة ملموسة على الأرض.

وأكد “زامير”، خلال زيارة ميدانية للفرقة 91 عند الحدود، تمسك “إسرائيل” بتجريد المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من السلاح.

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش اللبناني يؤدي مهامه كاملة في الجنوب، نافيًا ما وصفها بالمزاعم الإسرائيلية بشأن تقصيره.

وقال عون إن بيروت ماضية في خطة حصر السلاح بيد الدولة دون صدام داخلي، معتبرًا أن المفاوضات المباشرة والتوصل إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء يمثلان مسارًا لتجنب حروب جديدة.

وتتجه الأنظار، الخميس، إلى باريس، حيث يُعقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، وسط تحركات فرنسية بشأن وضع خطة لانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

ويأتي التصعيد الميداني والسياسي في ظل ضغوط متزامنة على الحكومة اللبنانية والجيش، مع استمرار النقاش بشأن حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الانتشار العسكري في الجنوب، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تثبيت ترتيبات أمنية جديدة.