من تخلى عن الأقصى سيتخلى عن الكعبة
صفاء المتوكل
لم تعد مكة في خطر.. مكة في قلب الخطر ذاته لأن من يحكمها ليس أمين عليها بل لص سارق فاجر باعها في أول مزاد
منذ مئة عام ومكة تئن تحت نعل آل سعود منذ مئة عام والكعبة أسيرة في يد عصابة لا تعرف الله ولا تعرف رسوله أي خادم للحرمين هذا الذي يستدعي العاهرات ليسبن الله في أرض الوحي أي خادم للحرمين هذا الذي يفتح الخمور والمراقص والملاهي على بعد أمتار من بيت الله الحرام؟
أي خادم للحرمين هذا الذي يدفع الجزية لترامب ونتنياهو بالمليارات بينما أطفال غزة يموتون جوعا؟
إنهم ليسوا حكاما إنهم خدم.. خدم لأمريكا وخدم لإسرائيل وعبيد صغار في بلاط أبستين وكل وثائق العار تشهدواليوم بعد أن مرغ أنف ابن سلمان في رمال اليمن وسواحل الحديدة وبعد أن احترقت مطاراته وموانئه ونفطه وأصبح أضحوكة العالم جاء يتباكى على مكة وهو الذي حولها إلى مشروع استثماري إلى فنادق فارهة للأغنياء وأبراج تطل على الكعبة لتكشف عورات الطائفين
كذبتم.. والله كذبتم.. لا أنتم أهل مكة ولا مكة أهلكم
مكة بريئة منكم براءة الذئب من دم يوسف اليمن لم يستهدف مكة ولن يستهدفها يوما اليمن هو من يدافع عن مكة اليمن هو من يدافع عن الأقصى اليمن هو من يقصف تل أبيب ويدك مطارات العدو دفاعا عن كل مقدسات الأمة
أما أنتم فتاريخكم كله غدر.. غدرتم بالعرب وغدرتم بالمسلمين وغدرتم بفلسطين وبعتم القدس بثمن بخس اسمعوها جيدا
والله لو سقطت مكة فلن تسقط إلا بأيديكم ووالله لو دنست الكعبة فلن يدنسها إلا فسقكم وفجوركم وتطبيعكم
أنتم الخطر الأكبر.. أنتم الوباء الأكبر.. أنتم العار الأكبر على جبين هذه الأمة منذ فجر الإسلام حتى اليوم لم يعد خافيا على أحد أن الخطر الحقيقي الذي يهدد مكة المكرمة والمدينة المنورة ليس من خارجها بل من داخلها ممن يدعي زورا وبهتانا أنه خادم الحرمين وهو في الحقيقة خادم البيت الأبيض وتل أبيب بعد أن احترقت كل أوراقه وتكسرت كل رماحه في جبال اليمن وسواحلها وبعد أن تخلى عنه أسياده في واشنطن ولندن وتركوه يواجه مصيره وحيدا غارقا في خسائره ونفطه المنهار ومطاراته المحترقة أخرج ابن سلمان آخر ورقة مهترئة من جيبه ورقة مكة المكرمة
يظن هذا المعتوه أن الأمة الإسلامية بهذه السذاجة ستصدق مسرحية استهداف مكة يظن أننا سننسى من هو ومن يكون يظن أننا نسينا جزيرة أبستين وما عرض فيها ونسينا المراقص التي فتحها على مرمى حجر من بيت الله ونسينا المغنيات اللاتي يسبن الله جهارا في أرض الحرمين ونسينا موسم الرياض الذي حول بلاد الوحي إلى ملهى كبير
أي غيرة على مكة وأنت من طبع مع قتلة الأنبياء وأنت من دفع الاف الملايين لترامب ليحمي عرشك وأنت من حاصر اليمن وجوع أطفاله وقتل نساءه
إن اليمن الذي واجه تحالفا من سبع عشرة دولة لم يستهدف يوما بيتا من بيوت الله ولا مقدسا من مقدسات الأمة أسلحة صنعاء دقيقة وأهدافها دقيقة تعرف طريقها إلى قصور الظالمين ومطارات المعتدين وموانئ المجرمين أما مكة فهي في قلب كل يمني وفي عين كل مجاهد
المسرحية مكشوفة واللعبة قديمة يريدون أن يقصفوا مكة بأيديهم ثم يلصقوا التهمة باانصار الله العظماء كما فعل أسلافهم من قبل وهذا ليس مستبعدا عن نظام باع دينه بدنياه
وعلى كل مسلم حر في هذا العالم أن يعي حقيقة واحدة لا ثانية لها
إن الخطر الأكبر على الكعبة ليس من صنعاء بل من الرياض
ليس من يمن الإيمان والحكمة بل من نظام آل سعود الذي حول الحرمين إلى سلعة وإلى وكر للتطبيع والفساد والرذيلة
مكة ستبقى محمية بأهلها الحقيقيين أهل اليمن وأحرار الأمة وليست محمية بمن يرقص على جراح غزة ويطبع مع قتلتها
