دواعش سوريا يتألمون على دواعش اليمن
زينب أحمد المهدي
ياللعجب، كيف أصبحت العلاقات التي ظلت مخفية لسنوات، اليوم ظاهرة وقوية ومتينة أمام أعين العالم المنافق.
لقد ظهر الدواعش في الدول العربية بشكل كبير، وكان الممول الرئيسي لهذا الانتشار الشيطاني هو النظام السعودي وعلماؤه، علماء الملاهي الليلية.
رأينا الحميّه التي أتت لدواعش سوريا، فهل أتتهم حمية دين أم حميّه جاهلية؟ فإذا كانت حميّه دين، فكيف لهم أن يتركوا الصهاينة يسرحون ويمرحون في أرضهم، ويرتكبون الجرائم بحق نساء وفتيات سوريا وفي كل مكان من أقطارها؟ فلماذا لا يعوون على عرضهم وأرضهم وثروات بلدهم التي تُنتهك من أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين؟
لماذا هؤلاء لا يتركون شأن غيرهم، كعَوائهم على ما يحدث في اليمن؟ لأننا كلما رأينا دواعش اليمن يتوجعون من الضربات التي تُوجَّه لهم من قبل أبطال وحماة اليمن، نرى عواء دواعش سوريا لنصرة أمثالهم الذين في اليمن.
فسؤالنا لهؤلاء الذين هم أشباه الرجال من دواعش سوريا: إذا كنتم تسمون أنفسكم جهاديين وتنتمون إلى الإسلام، ذلك الإسلام الذي تشوهونه بأفعالكم الخبيثة والشيطانية، فهل فكرتم في مناصرة القضية الفلسطينية، ومساندة أهل فلسطين، وخصوصًا مظلومية غزة؟ وهل وقفتم أمام ما يرتكبه الأمريكي والصهيوني بحق أهل غزة، وبحق المسلمين في جميع أنحاء العالم؟
وهل ناصرتم نبيكم عندما أساؤوا إليه بكل وقاحة، عبر الرسومات والتشويه بسيرة نبي الله وخاتم الأنبياء؟ لماذا لم نرَ منكم أي موقف مشرف في وجه أعداء الله ورسوله؟
وأيضًا، هل جاءتكم الغيرة والحمية على ما يحدث للقرآن الكريم من إحراق وتدنيس؟ لم نرَ منكم موقفًا مشرفًا، لأن علماءكم الوهابيين من علماء ومفتي آل سلول، فمنهم من يلعب القمار، ومنهم من تزوج ابنه بشاب، وغيرهم ممن يرتكبون الفواحش ويحللون افتعالها، كشرب الخمر واعتباره حلالًا، وغير ذلك من الأفعال التي نهى عنها الدين وحذّر منها رسوله الكريم.
