استُشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر، صباح اليوم الإثنين، جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة للنازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في أحدث خروقات الاحتلال المتواصلة لوقف إطلاق النار. وأفاد مراسلنا بأن طائرات الاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد من المواطنين، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة المصدر وسط قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار في عدد من المناطق القريبة من المناطق التي ينتشر فيها جيش الاحتلال. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار تجاه المواطنين والمناطق السكنية، إلى جانب عمليات نسف المنازل والمنشآت، بما يبقي حياة الفلسطينيين عرضة للخطر رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وتشير الوقائع الميدانية المتكررة إلى أن الخروقات الإسرائيلية لم تعد حوادث منفردة، إذ تتواصل عمليات إطلاق النار والقصف في مناطق مختلفة من القطاع، فيما يواجه السكان، وخاصة النازحون المقيمون في الخيام، خطر الاستهداف حتى في المناطق المحيطة بالمرافق الطبية ومراكز الإيواء. وأوضحت وزاررة الصحة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغت 1,286 شهيدًا و4,257 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 813 شهيدًا من تحت الأنقاض. وبذلك ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,420 شهيدًا و174,369 مصابًا، وفق آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة. وأكدت الوزارة أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، دون أن تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إليهم، ما يعني أن الحصيلة المعلنة لا تعكس بالضرورة العدد الكامل لضحايا العدوان. وتتواصل خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، وسط استمرار استهداف المدنيين ومناطق سكنية ومواقع تؤوي النازحين، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة ويُبقي الفلسطينيين في قطاع غزة أمام خطر القتل والقصف رغم إعلان وقف الحرب.