تابعت القمة العالمية للشعوب باستنكار شديد التغلغل المتزايد للوبي الصهيوني في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والرامي لتطبيع علاقات عدة حكومات بالمنطقة مع الكيان الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه الاحتلال عزلة دبلوماسية وإدانة شعبية دولية واسعة جراء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضحت القمة أن الحكومة الإسرائيلية فعّلت “اتفاقيات إسحاق” المستندة إلى «اتفاقيات إبراهيم»، بهدف إعادة بناء وتعميق الروابط الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية والأمنية مع حكومات المنطقة بدعم أمريكي كامل، لافتة إلى أن هذه الاتفاقيات تسعى لدعم قوى اليمين واليمين المتطرف بتشجيع من حكومات رجعية بقيادة خافيير ميلي في الأرجنتين، ورودريغو باز في بوليفيا، وأبيلاردو دي لا إسبرييلا في كولومبيا.

وفي هذا السياق، أعربت القمة العالمية للشعوب عن قلقها العميق إزاء إعلان وزارة الخارجية والتجارة الدولية في فنزويلا إنشاء آلية تنسيق لتقديم الخدمات القنصلية مع إسرائيل وفتح قنوات للتنسيق الفني، مؤكدة أن الثورة البوليفارية وقاعدتها الشعبية كانت دوماً في طليعة النضال ضد الصهيونية والتضامن مع المقاومة الفلسطينية.

واعتبرت القمة هذا التغيير في التوجه الفنزويلي انحرافاً رجعياً عن مسار التضامن التاريخي مع الشعبين الفلسطيني والغرب أسيوي، ونتيجة مباشرة للوضع الجديد الناجم عن غزو 3 يناير 2026، ضمن استراتيجية هيمنة إمبريالية أمريكية تتضمن عسكرة القارة عبر مبادرة «درع الأمريكتين».

وجددت القمة معارضتها الراسخة للصهيونية ولجميع أشكال التطبيع التي تمنح الشرعية لجرائم الإبادة وتفتح الباب أمام التغلغل الإسرائيلي، داعية القوى الشعبية في أمريكا اللاتينية والكاريبي لتعزيز التضامن ومقاومة المشروع الإمبريالي، مع تأكيد استمرار تضامنها مع الشعب الفنزويلي وثورته للدفاع عن سيادته واستعادة موقعه التاريخي المدافع عن القضية الفلسطينية.