عقد قادة وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية، بمشاركة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. خليل الحية، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق جميل مزهر، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، اجتماعاً موسعاً ضم أيصا عددا من ممثلوا الفصائل في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث ومناقشة آخر تطورات المشهد السياسي والميداني على الساحة الفلسطينية، وجرى خلال اللقاء وضع القوى في صورة نتائج المباحثات الأخيرة التي عُقدت مع القيادة المصرية الشقيقة والوسطاء والضامنين في مدينة العلمين خلال اليومين الماضيين.

وقدمت القيادة الفلسطينية شرحاً مستفيضاً حول مجريات تلك اللقاءات ومواقف الأطراف المختلفة، بالإضافة إلى استعراض ردود الفعل التي تلت إعلان الموافقة على خارطة الطريق الرامية لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتوضيح أبعاد الحراك الدبلوماسي الجاري لإنهاء العدوان.

وحمّل قادة الفصائل المجتمعون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تعطيل جهود الوساطة، وذلك عبر مواقفه الرافضة لخارطة الطريق، وتنكره التام للتفاهمات التي تم التوصل إليها في المرحلة الأولى، إلى جانب استمراره في ارتكاب الانتهاكات والخروقات الميدانية اليومية.

وتوقف المجتمعون بمسؤولية وطنية أمام التصاعد الخطير في وتيرة الاستيطان والتهويد واعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، مستعرضين سبل وقف العدوان المتصاعد وحماية الشعب الفلسطيني من التحول إلى ضحية للبازار الانتخابي داخل الكيان، مع التأكيد على الأولوية القصوى لإغاثة قطاع غزة وتوفير الحياة الكريمة وتسريع ملف الإعمار.

وفي ختام اللقاء، أكدت الفصائل على ضرورة المضي قدماً في خطوات جادة وملموسة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على قواعد الشراكة الوطنية والديمقراطية، وصياغة استراتيجية جامعة لمواجهة التحديات الراهنة، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.