أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة لا تتضمن أي بند يفرض “مهلة 60 يومًا” أو يشكل إنذارًا نهائيًا لطهران، نافيةً أن تكون السياسة الإيرانية قد خضعت لمثل هذه القيود الزمنية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن نص مذكرة التفاهم لا يتضمن أي بند تحت عنوان “مهلة 60 يومًا”، مشددًا على أن إيران لا تحدد سياساتها تحت الضغط أو التهديد بالإنذارات أو وفق قيود زمنية مفروضة عليها. وأوضح بقائي، ردًا على أسئلة الصحفيين بشأن القضايا الراهنة، أن الفترة الزمنية البالغة 60 يومًا لم تكن إنذارًا موجهًا إلى طهران، وإنما إطارًا زمنيًا حُدد لإجراء محادثات تسير ضمن مسارين، يتعلق الأول برفع العقوبات، فيما يرتبط الثاني بالأنشطة النووية. وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت نص مذكرة التفاهم بصورة واضحة بعد أسابيع قليلة من توقيعها، وهو ما أدى، بحسب المسؤول الإيراني، إلى عدم بدء المحادثات بين الجانبين. وأشار المتحدث الإيراني إلى أن مدة الـ60 يومًا لم تعد سارية، باعتبار أن المحادثات التي كان من المفترض أن تجري خلالها لم تبدأ أصلًا. ومرت 60 يومًا على مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستان، بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، غير أن تنفيذ التفاهم تعثر نتيجة خلافات مرتبطة بأمن المضيق. وخلال الفترة الممتدة بين 8 و24 يوليو/تموز، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، قبل استئناف محادثات تناولت ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز. وكانت الولايات المتحدة و”إسرائيل” قد بدأتا في 28 فبراير/شباط هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف “إسرائيل” وما قالت إنها مواقع أميركية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
المصدر : شهاب
