أعلنت الأمين العام لـ “الجبهة العربية السورية” السيدة فاطمة جيرودية، أن الجبهة تُعدّ حالياً لمرحلة مواجهة جديدة تهدف إلى تحرير البلاد بالكامل، واصفةً الوضع الراهن بأنه احتلال مستمر منذ عام ونصف.
ونفت جيرودية أن تكون الجبهة امتداداً لحزب البعث، بل هي مشروع مستقل لمواصلة مواجهة هذا الاحتلال، مؤكدة أن ما يجري في سوريا اليوم أخطر بكثير من السجالات المرتبطة بخطاب حزب البعث ولغته، وأن اختزال المشهد السوري في هذه الخطابات يمثّل تجاهلاً لحرب دولية ممنهجة استهدفت بنية الدولة وجيشها.
وأضافت أن هناك قوى دولية وإقليمية، وفي مقدمتها تركيا والكيان الصهيوني، تتقاسم النفوذ في سوريا حالياً عبر أدوات محلية تُنفذ مشاريعها الخارحية، بالتزامن مع محاولات مستمرة لتغيير هوية البلاد، وتزييف تاريخها، وطمس ذاكرتها الوطنية ورموزها، في ظل غياب مشروع وطني جامع واجه به السوريون ضغوط الاختطاف، والفصل، والإقصاء.
وأوضحت الأمين العام أن التحضير لإطلاق الجبهة بدأ منذ الأسابيع الأولى للاحتلال، ولم يكن الإعلان عنها خطوة مفاجئة أو عفوية، كاشفةً أن معدلات الانتساب للجبهة فاقت التوقعات، مما أسهم في فتح قنوات تواصل سياسي ودبلوماسي واسعة مع جهات عربية ودولية متعددة.
وأكدت جيرودية في ختام تصريحاتها أن الخطوات المقبلة للجبهة ستكون ميدانية على الأرض، حيث ستركز على معالجة جراح السوريين وتعزيز صمودهم، مشددة على أن الهدف النهائي للحراك هو استعادة سوريا كدولة حرة ذات سيادة كاملة، وإنهاء كل أشكال الاحتلال والتبعية والوصاية الخارجية.
