أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قراراً وصف بـ “الدراماتيكي” يمهّد لضم الضفة الغربية، بتكليفه الجيش إعداد خطة مفصلة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون والقضايا المدنية هناك إلى الشرطة الإسرائيلية وتشكيل قوة خاصة لهذه الغاية.
وجاء القرار في ختام اجتماع مع قادة الجيش لبحث الأوضاع بالضفة، حيث برر كاتس الخطوة بأن مهام الجيش يجب أن تقتصر على التصدي للمقاومة وحماية الحدود، وليس متابعة الملفات المدنية أو ملاحقة مستوطني التلال، خاصة مع التوسع الاستيطاني المتوقع عقب إقرار بناء 104 مستوطنات ومئات البؤر الرعوية الجديدة، وتزايد التحديات الأمنية ونقص القوى البشرية.
وتُعد هذه الخطوة غير مسبوقة منذ احتلال عام 1967، حيث كانت كافة الصلاحيات محصورة بالجيش كمنطقة عسكرية، وتأتي بالتزامن مع تواصل التواطؤ الميداني بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين في حصار منازل المواطنين بقرية قصرة جنوب نابلس.
وبدورها صرحت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: إدخال شرطة الاحتلال إلى الضفة هو ضم فعلي وجريمة حرب
وأضافت، إعلان وزير الحرب في حكومة الكيان الغاصب عمّا أسماه “بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية في مستوطنات الضفة إلى الشرطة” يعني عملياً ألغاء “الخط الأخضر” إدارياً وقانونياً بالنسبة للمستوطنين، ودمج المستوطنات بالداخل المحتل، وتثبيت فعلي لضم الضفة المحتلة وبسط سيطرة الاحتلال عليها.
يضرب هذا القرار بعرض الحائط اتفاقية جنيف الرابعة والقرارات الأممية كافّة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ما يكشف أوهام الذين راهنوا على التسوية مع الكيان الغاصب، والذين روجوا للتطبيع معه بزعم حماية الحقوق الفلسطينية.
إن من واجب المحكمة الجنائية الدولية التحرّك لملاحقة وزير الحرب الإسرائيلي الذي يواصل ارتكاب جرائم حرب وحرب إبادة ممنهجة في قطاع غزة والضفة وجنوبي لبنان، وكل الوزراء والمسؤولين الذين يحرضون على هذه السياسات.
