الاسير الجريح الدكتور الاستشهادي الحاج حسين المقداد
ربما لا يستطيع احد منا ان ينصفه إلا الامين العام شهيد الامة والحاج عماد الشهيد .
في احد احتفالات التخرج السنوية التي يقيمها حزب الله لطلابه الجامعيين سال الامين العام عن الحاج حسين فقيل له انه تعبان ومتضايق شوي وصحيا يعاني و( كان قد بدأ بغسل الكلى اى ارهاصات ذلك ) الارجح صعبه يجي على الحفل ، فقال اذهبوا إلى منزله وقولوا له السيد ينتظرك .
فذهبنا إلى منزله وروينا له من الطالب وفي هذه اللحظة يمكن ان تعرف ولاية حسين وعشقه للقائد …
اقول به ؛
هو احد أيقونات المقاومة الاسلامية ونموذج ساطع من أنجمها .
هو حجة علينا واية في جهاده وجراحه وسخائه وتعلمه ودأبه وعشقه للتحصيل وحيويته وولائه وتعلقه بالاهداف وبالقدس وفلسطين .
الحاج حسين أحياه الله بيننا طوال هذه المدة ( بعد العملية ما يقرب من ٣ عقود) لنرى عن قرب معنى العشق والولاية والصبر في الله ، لنشكر لنحمد لنخلِص لنعرف ماذا اوتينا من فيوضات ولنعرف معنى الولاية وتمامها .
ويعجبك انه يتصل لا ليسأل عن الوضع انما ليعرض رأيه ومشورته وليسأل عن الدراسة وعن قضايا الشباب .
حافظ على صلاح السريرة ، لم يدفعه الالم وعظيم الجراح لروح عدائية حيال الآخرين بل ازداد رسالية وشفقة .
اخذ من حزب الله ونهجه ومن السيد موسى الصدر كل ما أمكنه واعطى المسيرة والامة كل ما ملك بفرح وسعادة . ثلاثة عقود لم تحبطه ولم تضعف ارادته ولم يكشف سره لاحد ، فقط يذكر لك عندما صلى الصلاة الاخيرة في المسجد الأقصى وتوجه بعدها إلى الاوتيل ، وعلى الطريق أعطى لطفل فلسطيني ما كان بحوزته من شيكلات، وانه بعد الكوما التي استمرّت لشهر سالوه من انت ولمن تنتمي فقال لهم اني ينتمي لاحد فصائل المقاومة الفلسطينية فقالوا له انك لا تقول الحقيقة لانك خلال فترة الكوما كنت تنادي كما ينادي جماعات حزب الله “يا زهراء ويا علي ويا حسين” فكشف لهم انه من لبنان ومن حزب الله ولم يتمكن السجان ان ياخذ اكثر منه رغم التعذيب ، قال لهم “لن أعطيكم شيئا ، واصلا لم يبق مني شيء” ! .
قبل الختام لن ننسى مشوارنا معك لاستلام منحة الدكتوراه التي قدمتها لك جامعة الجنان مشكورة حيث ترافقنا إلى مكان الاحتفال في طرابلس في قاعة الشهيد رشيد كرامي وكيف تحولت إلى سيد الحفل وكيف اقترب الاهل منك وصاروا يلتقطون معك الصور بعدما اطلعوا على حكايتك و ان جراحك كانت على ارض فلسطين ومن اجلها .
ايها الشهيد الحبيب لن ننسى دعواتك الدائمة لنا لتناول الفطور الصباحي ولن ننسى دعوات الإفطار السنوي مع نخبة من الاخوة منهم الشهداء ومنهم ما زالوا على قيد الحياة .
ومن باب الإنصاف ان نتوجه لعائلتك الصابرة واخوتك الذين ما تركوك والعشيرة التي احتضنتك وافتخرت بك وكان لك منها خصال الكرم والسخاء والشجاعة وحبا خاصا للمولى علي بن ابي طالب ع والزهراء البتول ع .
ليس ختاما …. لكن استوقفني انه مضى في ذكرى رحيل أشرف الخلق وأعظمهم محمد صلى الله عليه واله وسلم .

اخوك المحتاج إلى شفاعتك
بلال اللقيس
١٣ اب ٢٠٢٦