حتى يعرف العالم، ويعرف شعبنا قبل غيره، عظمة الدور الذي أدته المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني، نقف أمام واحدة من أبرز رموزها الخالدة: شادية أبو غزالة.

ابنة مدينة نابلس، والمناضلة المنتمية إلى الجب’هة الش-عبية لتحر’ير فلسطين، التي آمنت بأن حرية الوطن تستحق التضحية، فاختارت طريق النضال بكل شجاعة وإيمان. لم تكن ترى العلم منفصلًا عن القضية، ولا المستقبل ممكنًا في ظل الاحتلال، فوهبت حياتها لوطنها حتى استشهدت عام 1968، لتبقى رمزًا خالدًا للمرأة الفلسطينية المناضلة.

لقد أثبتت شادية أبو غزالة أن المرأة الفلسطينية لم تكن يومًا على هامش المعركة، بل كانت شريكةً في المقاومة، وصانعةً للتاريخ، وقدمت مع آلاف الفلسطينيات نماذج خالدة في التضحية والصمود.

ومن أشهر كلماتها التي بقيت حاضرة في الذاكرة الوطنية:

“أنا إن سقطت، فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح.”

كما قالت:

“ما فائدة الشهادة الجامعية إذا لم يكن هناك جدار أعلّقها عليه.”

رحم الله شادية أبو غزالة، ورحم شهيدات فلسطين جميعًا، اللواتي سطرن بدمائهن صفحاتٍ مشرقة من تاريخ شعبنا، وأثبتن أن المرأة الفلسطينية كانت وستبقى شريكًا أصيلًا في مسيرة الحرية والكرامة.